وصلت مستويات ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي، إلى أعلى مستوياتها في ما يقرب من مليون سنة، لتصل إلى أكثر من 400 جزء في المليون في أبريل الماضي. وقال علماء في معهد سكريبس لعلوم المحيطات، في سان دييغو، إن متوسط معدل أجزاء ثاني أوكسيد الكربون في أبريل، بلغ 401.33 في المليون مع بقاء النسبة في كل يوم من أيام هذا الشهر، فوق 400 جزء في المليون، وهو ما يمثل رقماً قياسياً.
عودة إلى الوراء
ومن تحليله للبيانات التاريخية، يدق ابن العالِم الذي طور نظام قياس ثاني أكسيد الكربون ناقوس الخطر، بأننا نعيش في زمن لم تعش البشرية مثيلاً له من قبل.
ويقول رالف كيلنغ الذي طور والده ديفيد كيلنغ الذي توفي في 2005، ما يطلق عليه «منحنى كيلنغ» الذي يقيس مستويات ثاني أوكسيد الكربون في أنحاء العالم «يتعين عليك العودة إلى الوراء حوالي أربعة ملايين سنة أو ملايين عدة من السنين، لكي تجد مستويات ربما تكون عالية بهذا القدر. وكان هذا حقاً في بداية تطور الكائنات الشبيه بالإنسان. وبالتالي فإن البشرية.. على هذا النحو.. لم تشهد نسباً عالية في الغلاف الجوي على هذا النحو من قبل».
وكان كيلنغ الأب قد بدأ في جمع بيانات حول مستويات ونسب ثاني أكسيد الكربون، منذ عام 1958 في مرصد مونا لوا في هاواي. وهذه البيانات، إضافة إلى قراءات مأخوذة من العينات الجليدية تتيح لمحة عن الماضي قبل ملايين عدة من السنين.