أظهرت تسجيلات كشف عنها للمرة الأولى أخيرا، أن كيم فيلبي، أحد أشهر الجواسيس الذين نجحوا في العمل بالخفاء في قلب المؤسسة البريطانية وجهاز مخابراتها "إم 16" لفترة طويلة لصالح الاتحاد السوفييتي "لا يندم على ما فعله، وإنما فقط على أي أخطاء اقترفها على الطريق".

تسجيلات

والتسجيلات التي استمع إليها مؤرخون وأكاديميون في جامعة كامبريدج، حيث تلقى فيلبي تعليمه حتى تخرجه عام 1933، مع غيره من الجواسيس المعروفين بمجموعة كامبريدج، تعود لحديث مع ضباط في جهاز المخابرات الروسية "كي جي بي" عام 1977، بعد 14 سنة من فراره إلى الاتحاد السوفييتي.

وفيلبي غير النادم على ماضيه، يقول إن الأمر الأكثر إزعاجا له في تحوله إلى جاسوس سوفييتي كان قطع علاقاته السابقة بمجموعات من اليسار في بريطانيا وإنهاء اشتراكاته في المجلات الشيوعية.

إصرار

ويؤكد: "لو سنحت لي الفرصة، فإنني سأفعل ذلك مجددا متبعا الطريقة نفسها".

وبالنسبة لدوافعه، اعترف فيلبي بانه كان ثائرا منذ عمر مبكر، وقد ترعرع بمشاعر تعاطف أقوى مع الفقراء منها مع الأثرياء، ويؤكد: "كان الاتحاد السوفييتي رأس وقلب الحركة الشيوعية بأسرها. فإذا سقط فإن ذلك سيعيد الشيوعية أجيالا إلى الوراء".

ولم يعط فيلبي الذي توفي في موسكو عام 1988 إلا تفاصيل قليلة حول تجنيده، باستثناء "بدأ الأمر كله في بعد ظهيرة نهار أحد في حديقة لندن في يونيو 1931"، أما الأمر الوحيد الذي كان يعمل لصالحه كجاسوس محتمل هو "خلفيته ونشأته".