لا تزال الممثلة الهندية نميرات كاور تحصد ثمار النجاح الذي حققته في فيلم "علبة الغداء" والذي صدر العام الماضي، وحمل توقيع المخرج ريتيش باترا، وحظي بنجاح كبير إبان عرضه في دور السينما، حيث لعبت فيه نميرات شخصية واقعية جداً، تحمل في قلبها الكثير من الحنان والحب الدافيء، قادتها للترشح لجائزة الأكاديمية الهندية الدولية للأفلام، عن فئة أفضل ممثلة، ورغم عدم فوزها بالجائزة التي أعلنت نتائحها نهاية الشهر الماضي، إلا أن نميرات لم تخف سعادتها بهذا الفيلم، الذي قالت عنه لـ "البيان" بأنه يعني لها الكثير ، وإنه شكل مرحلة فاصلة في مسيرتها السينمائية، وأكدت بأن هذا الفيلم يعكس الواقع الحياتي لمدينة مومباي، وتوقعت بأن يشكل الفيلم بداية لمرحلة جديدة في انتاجات بوليوود خلال السنوات المقبلة. وان الجمهور بات جاهزاً لاستقبال نوعية أفلام مختلفة.

حياة مختلفة

6 أفلام هو مجموع الأفلام التي قدمتها نميرات لبوليوود منذ بدء مسيرتها الفنية في 2005، الا أن ما يميز دورها في فيلمها الأخير "صندوق الغداء" هو وقوفها أمام الممثل عرفان خان والذي يعد أحد أعمدة بوليوود المهمة، ليكون هذا الفيلم العلامة الأبرز في مسيرتها، وعنه قالت: "يعد فيلم "صندوق الغداء" السادس في مسيرتي السينمائية التي بدأتها في 2005، ورغم ذلك اعتبره الأكثر تأثيراً في حياتي، وقد يكون من الصعب أن أشرح ما هية شعوري أثناء تصويري لمشاهده، لما يتضمنه من مشاعر دافئة، وواقعية، فضلاً عن إنه سمح لي أن أعيش حياة مختلفة تماماً عن حياتي الحقيقية". مشيرة إلى إنها أول مرة تلعب فيها مثل هذا الدور الذي تحملت فيه عبء الخوف من الخيانة والبحث عن الحب.

لم تتمكن نميرات من إخفاء شعورها بالمسؤولية التي ألقاها الفيلم على عاتقها، وبررت ذلك بقولها: "أعتقد أن الفيلم حملني وبقية زملائي فيه مسؤولية كبيرة، لا سيما وإنه كان أحد أبرز الأفلام الهندية التي نالت إشادة عالمية خلال مشاركته العام الماضي بمهرجاني كان السينمائي ودبي السينمائي وحتى المهرجانات الأخرى، فضلاً عن إنه ترك أصداء دولية واسعة وقوبل بإعجاب جماهيري كبير في كافة الأماكن التي عرض فيها، وهو أمر نعتز به كثيراً، ويشعرنا بأن رسالة الفيلم قد وصلت إلى الجميع".

مرحلة جديدة

وبسؤالها حول ما إذا كان هذا الفيلم سيؤسس لمرحلة جديدة في طبيعة انتاجات بوليوود السينمائية، قالت: "من المعروف أن لصناعة السينما دورة حياة تتجدد بين الفينة والأخرى، ولو نظرنا إلى ما قدمته بوليوود من أفلام خلال العقد الماضي، نجد إنها مختلفة تماماً من حيث قصصها وطبيعة معالجاتها وإخراجها، عما هو موجود لدينا اليوم من أفلام، ولذلك أتوقع أن تشهد بوليوود خلال المرحلة المقبلة تغييراً في طبيعة أفلامها، وبلا شك أن "صندوق الغداء" يساهم في حركة التغيير هذه، لما حملته أحداثه من واقعية".

وأضافت: "بتقديري أن الجمهور أصبح حالياً جاهزا لاستقبال نوعية أفلام هندية مختلفة، ولكن بالتأكيد أن ذلك يعتمد على طبيعة السيناريوهات المقدمة ورؤية المخرجين وكذلك أداء الممثلين المشاركين فيها".

نميرات التي تعكف حالياً على قراءة مجموعة من السيناريوهات، أشارت في حديثها إلى أن "صندوق الغداء"، قدم الحياة في مدينة مومباي بواقعها الحقيقي، وقالت: "كل شخصية في الفيلم بينت حقيقة المواقع والأماكن التي نعيش فيها، وطبيعة اللغات التي نتعامل ونفكر ونكتب بها، وتفاصيل أخرى كثيرة، ساهمت جميعها بتقديم قصة حميمية ملآى بالحب والمشاعر الدافئة، وهو أمر لم تقدمه الكثير من الأفلام الهندية".

انتقال

 

مثل الفيلم الرومانسي "انتقال" (YAHAAN) للمخرج شوجيت سيركير، الذي قدمه في عام 2005، بوابة نميرات كاور الى عالم بوليوود الواسع، ولعبت فيه دور صحافية، مكنها من تحقيق نجاح كبير، لا سيما وأن هذا الفيلم حاز على اشادة النقاد حول العالم، لتقدم في 2006 فيلم "ليلة واحدة مع الملك"، لتتوالى بقية الأفلام من بعده.