أعلنت سوق دبي الحرة، عن دعمها للمخرج والكاتب الأيرلندي جيم شيريدان في إطلاق الدورة الأولى لمهرجان دبلن للفيلم العربي (DAFF) الذي سيقام في الفترة من 8 الى الجاري.

حيث ستتولى سوق دبي الحرة رعاية المهرجان الذي سيعرض 9 من أروع الأفلام السينمائية في العالم العربي وستحضره نخبة من نجوم السينما العالمية، حيث ستقام فعالياته في مكانين في دبلن وهما لايتهاوس سينما ومكتبة تشيستر بيتي.

كما ستشاركها الدعم مجموعة جميرا، التي تتخذ من دبي مقراً لها وتدير سلسلة من أفخم الفنادق حول العالم كراع داعم للمهرجان ليتم التعاون بينهما بهدف الترويج للفيلم العربي الذي سيتمكن جمهور دبلن ولأول مرة من خلاله التعرف على الثقافة العربية.

سيشهد المهرجان في ليلته الافتتاحية في لايتهاوس سينما حضور الفنان القدير عمر الشريف لمشاهدة العرض الخاص لفيلمه المرشح لجائزة جولدن جلوب «السيد إبراهيم» (2003)، ليسلّط الضوء على دوره في الفيلم الذي نال إعجاب النقاد. وسيقدم الفيلم الذي أخرجه فرانسوا دوبيرون ويحكي قصة صداقة غير متوقَّعة بين صبي مراهق وعجوز يمتلك متجراً للبقالة ويجسّد دوره في الفيلم عمر الشريف.

قواسم مشتركة

سيرأس جيم شيريدان المخرج المرشح لجائزة الأوسكار ست مرات، مهرجان دبلن للفيلم العربي بالتعاون مع مدير المهرجان زارا مفيد والمنسق الرئيسي للمهرجان.

وقد سبق لجيم وأن قاد لجنة حكام مهرجان دبي السينمائي في دورته الأخيرة، حيث لفت انتباهه المواهب الشابة وطبيعة الفن السينمائي العربي الذي تقدمه منطقة الشرق الأوسط، مما دفعه إلى تنظيم هذا المهرجان ليتعرف الجمهور الأيرلندي على القواسم المشتركة بين أيرلندا والمنطقة العربية فيما يتعلق بالجوانب الثقافية والتراثية، ويقول: «سيقام المهرجان الافتتاحي في عام جيد حقاً بالنسبة للسينما العربية عالمياً، إذ تلقّت ثلاثة أفلام عربية الترشيحات في ثلاث فئات منفصلة لجوائز الأوسكار هذا العام».

وأضاف: «نحن نتطلع إلى تلقي ردود فعل إيجابية من الجمهور الأيرلندي».

وأكد كولم ماكلوغلين، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لسوق دبي الحرة: «تسود علاقات وطيدة بين الإمارات العربية المتحدة وأيرلندا ومن المهم المحافظة عليها وتطويرها. تفتخر سوق دبي الحرة برعايتها لمهرجان سباق الديربي الأيرلندي للخيول منذ عام 2008، ونشعر وانطلاقاً من هذه الرعاية الرياضية الناجحة أن الوقت مناسب لرعاية حدث ثقافي يعزز العلاقة بين البلدين. وأتى اختيارنا لدعم هذا المهرجان من رعايتنا المستمرة لمهرجان دبي السينمائي حيث وجدنا أن للسينما دورا هاما يقرب بين ثقافات الشعوب بطريقة خلاقة وممتعة وتعليمية».

فرش وغطا

وسيتم عرض الأفلام التالية خلال المهرجان: «السيد إبراهيم» و«خيل الله» و«فرش وغطا» و«وطن» و«لورانس العرب» و«هم الكلاب» و«أسد الصحراء» و«عمر» و«عمارة يعقوبيان». وستتضمن قائمة ضيوف الشرف الآخرين خلال المهرجان المخرج المصري أحمد عبدلله الذي أخرج فيلم «فرش وغطا» الذي يروي حكاية الأيام الأولى من اعتصام التحرير في يناير 2011، يتم فتح السجون ليجد البطل نفسه طليقا فجأة لكنه وحيد يواجه عالما يتغير..

يتحرك عبر محطات عدة في عوالم وأحياء قاهرية تم تهميشها واختزال مآسيها مع الوقت. وقد فاز الفيلم بالجائزة الكبرى «الأنتيجون الذهبي» في مهرجان مونبلييه السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الخامسة والثلاثين.

 

خبرة طويلة

قال عبد الحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي بالمناسبة : «لقد سررنا بانضمام جيم شيريدان، أحد أكثر المخرجين إبداعاً في صناعة السينما على مدى العقدين الأخيرين، ورئاسته لفريق لجنة تحكيم جوائز المهر العربي في دورتنا العاشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي. لقد استفدنا جميعاً من خبرته الطويلة ويشرفنا دعمه بتسليط الضوء على السينما العربية من خلال تأسيسه لمهرجان دبلن للفيلم العربي، الحدث الأول من نوعه في بلده الأم أيرلندا.

لقد سبق وأن أعرب جيم عن إعجابه في جودة النوعية التي تقدمها السينما العربية أثناء حضوره مهرجان دبي السينمائي، وخاصة فيلم «عمر» للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد الذي حظي بدعم برنامج «انجاز» وفاز بجائزة أفضل مخرج وأفضل فيلم واختير ليكون فيلم الختام في مهرجان دبلن. سيساهم هذا الحدث في تسليط المزيد من الضوء على أعمال السينما العربية في الساحة العالمية ونتمنى أن تنال الروايات العربية الغنية إعجاب الجمهور كما نتمنى لهم المزيد من التقدم والنجاح».