من منا ينسى زلزال فوكوشيما الذي ضرب اليابان في 11 مارس 2011، ضمن نطاق مفاعل فوكوشيما النووي، حيث أدت مشكلات تبريد المفاعل إلى ارتفاع الضغط، تبعه مشكلة نتج عنها زيادة في النشاط الإشعاعي، ولكم أن تتخيلوا حجم الخسائر البشرية والمادية.
وتقديرا للأنفس البشرية ومدعاةً لصونها، استطاع فريق من الباحثين الفرنسيين إثبات نظريتهم في أنه يمكن توجيه الطاقة بعيدا عن "المناطق العازلة"من خلال درع صوتي. وصرح الفريق بأنه على الرغم من أن عملهم في مراحله الأولى، إلا أنه يُظهر إمكانية توظيفه في هذا المجال.
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن تقنية الدرع المستحدثة تشبه تلك المستخدمة لـ "إخفاء" هدف ما وجعله غير مرئي عن طريق تسليط ضوء بترددات محددة حوله. وكما يعتقد الفريق فإنه من الناحية النظرية يمكن استخدام المبادئ نفسها لتشتيت الموجات الزلزالية المقبلة من خلال مفهوم انكسار الموجات مستعينين بمجموعة من الآبار.
وخلال التجارب، حفر الباحثون شبكة من الثقوب الأسطوانية (آبار) بعمق خمسة أمتار داخل التربة، قادرة على توجيه الموجات الارتدادية للزلزال بعيدا عن المدينة وإرسالها إلى مكان آخر تقل فيه الخسائر قــدر الإمـكــان. ولإتمام العملية تستخدم أجهزة استشعار لرصد الزلزال، بغية مراقبة كيفية انتشار الموجات الزلزالية.
وكما توقع الفريق، انكسر صدى الصوت من خلال المجموعة حول الآبار وبصورة أنماط منحنية وفقا لخصائص علم الصوت.
ونظرا للنظام والتردد الصحيحين، يمكن للمهندسين المدنيين استخدام هذه التقنية لإيجاد ما يشبه منطقة عازلة مركزية حول المدن، والعمل على تشتيت الموجات المدمرة للزلازل لمناطق أخرى، فنكون بمأمن من كميات هائلة من الطاقة المتحررة.
ويشرع العلماء حاليا على تطوير طريقة لامتصاص القدر الكبير من الطاقة التي تولدها الزلازل.
