«من ضهر راجل» هو عنوان الفيلم الذي يخوض من خلاله المخرج المصري كريم السبكي حالياً، تجربته الإخراجية الثانية بعد فيلمه الأول «قلب الأسد» الذي قدمه العام الماضي مع الممثل محمد رمضان، وحقق من خلاله نجاحاً واضحاً على شباك التذاكر المصري.
لا سيما وأنه حاز على إشادة مجموعة كبيرة من المخرجين وصناع السينما في انجلترا وأميركا لطبيعة التكنيك السينمائى الذي اعتمده كريم السبكي في إخراج «قلب الأسد»، الذي حمل جرعة أكشن عالية.
كريم، وفي حواره مع «البيان»، أكد أنه يميل إلى صناعة أفلام الأكشن، مبيناً أن نجاحها يعتمد على طبيعة السيناريو المكتوب، وتنفيذ المشاهد، وفي الوقت نفسه، أبدى السبكي رفضاً واضحاً لأفلام المهرجانات ذات المستويات الفنية العالية، معتبراً أن السينما صنعت لتقدم أفلاماً للجمهور، وليس لتحبس في الأدراج. وأكد أنه لا يؤمن بقاعدة أن المخرج الجيد هو الذي يبدع في نوع واحد فقط من الأفلام.
بريق الإخراج
رغم دراسته للهندسة، إلا أن بريق الإخراج كان كافياً ليلفت نظر كريم السبكي الذي اكتسب جزءاً من مهنته الجديدة عبر دراستها في أميركا، فيما اكتسب جزءها الأكبر من خلال اشتغاله لسنوات عدة في مواقع التصوير إلى جانب مساهمته في إنتاج أفلام عديدة قدمتها شركة «السبكي»، التي فتحت المجال أمامه لخوض تجربته السينمائية الأولى التي تميزت بارتفاع جرعة الأكشن فيها.
ويؤكد كريم أن السينما المصرية لا تنتج كثيراً أفلام أكشن مشغولة بطريقة جيدة، وقال، «أعتقد أن نجاحي في هذا الجانب مرده ميولي إلى هذه النوعية من الأفلام التي أحبها وتعجبني كثيراً، لأن كمية التشويق الموجودة فيها ما تكون عادة عالية وتشد الجمهور طيلة الفيلم، ولذلك أعتقد أن أفلام الأكشن المصرية ستكون شكلاً جديداً من أفلامها التجارية».
وتابع، «بتقديري، عندما يكون سيناريو فيلم الأكشن وحبكته مكتوبة بطريقة جيدة، سيكون فيلماً تجارياً فنياً جيداً».
أفلام الأكشن
ورغم أنها تجربته الأولى في السينما، إلا أن كريم لا يخشى على نفسه، أن يظل محصوراً في هذه النوعية من الأفلام، معللاً ذلك بقوله، «لا أسعى لأن أحصر نفسي في أفلام الأكشن، لأن المخرج الجيد هو الذي يبدع في كافة أنواع الأفلام من الكوميديا وحتى التراجيديا، ولكن يظل الموضوع هنا معتمداً على طبيعة السيناريو الذي يعمل عليه المخرج ومدى ترابطه وقوة حبكته».
صناعة سينمائية
وبكون كريم ينحدر من أسرة تتولى حالياً دفة الصناعة السينمائية التجارية في مصر، فهو من أولئك الذي يفكرون دائماً في الشق التجاري من السينما، ولذلك فهو أحد أولئك الذين يقفون ضد أفلام المهرجانات، معتبراً أن الأفلام تصنع ليراها الجمهور، وليست لتحبس في الأدراج، وقال، «السينما صناعة موجهة إلى الجمهور في المقام الأول.
وبالتالي، فالفيلم الذي يشارك في مهرجانات السينما يكون مستواه الفني عالياً، وفيه مضمون ورسالة مهمة، وهي مقومات تساعد على نجاحه في المهرجانات، ولكن المشكلة أن معظم هذه الأفلام تذهب إلى الأدراج بعد أن تنهي دورتها في المهرجانات، ولذلك فأي فيلم كان مستواه الفني عالياً وحظي بتقدير المهرجانات دون أن يصل إلى الناس، أعتقد أنه لا يستحق التقدير».
تفاؤل
رغم ما تشهده السينما المصرية حالياً من ركود وتراجع بسبب ما يعيشه البلد من أوضاع غير مستقره، إلا أن كريم السبكي أبدى تفاؤله بما يحدث، وقال، «أعتقد أن السينما المصرية ينتظرها مستقبل جيد، سيكون للأفلام المستقلة التي بدأنا نشهدها في دور السينما، مساحة أو حصة جيدة فيها، تكاد أن تعادل الأفلام التجارية».

