ادعى نائب وزير الخارجية الياباني وعضو مجلس النواب، كازويوكي هامادا، أن خلافا بين سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما وزوجها الرئيس باراك أوباما كان وراء تلك الجولة الأخيرة لأوباما المقتصرة على الرجال، متهماً إياه بخيانة زوجته، وبأن طلاقهما لم يعد سرا.
ويأتي ذلك بعد امتناع ميشيل عن مرافقة زوجها خلال زيارته الرسمية إلى اليابان، رغم زيارتها للصين أخيراً .
ورأت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، أن عدم اهتمام ميشيل أوباما باصطحاب زوجها في زيارته لليابان لا بد من أنه أغضب بعض السياسيين اليابانيين الذين رأوا في هذا التصرف إهانة لهم، لا سيما وأن السيدة الأولى الأميركية كانت منذ فترة قصيرة في زيارة مطولة إلى الصين برفقة ابنتيها ووالدتها.
وكان أوباما قد شوهد في اليابان بصحبة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، يتناولان معاً «السوشي» الياباني في طوكيو، من دون وجود أثر لزوجتيهما.
فكتب هامادا في مدونته يقول إن ميشيل أوباما على علم بخيانة زوجها لها، وباستخدامه الجهاز الأمني المرافق له في إخفاء الأدلة والتغطية على علاقاته خارج الزواج، وأن الزوجين قررا الطلاق بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي، مكرراً بذلك مزاعم صحيفة التابلويد «ناشونال انكوايرر» من قبله، بأن الرئيس وزوجته ينامان في غرفتين منفصلتين.
ويذكر أن هامادا الحاصل على الدكتوراه في جامعة جورج واشنطن كان دوماً ضمن المشككين بأهلية أوباما في تبوء منصب الرئاسة، وكتب في عام 2009 في كتاب من تأليفه تحت عنوان «من هو أوباما؟» بأن الرئيس أوباما على الأرجح لم يكن مولودا في الولايات المتحدة.
انتقادات جارحة
وعدم تقبله للرئيس الأميركي ظهر أكثر في أعقاب الزيارة الأخيرة لأوباما دون زوجته، يكتب في مدونته قائلاً: «شعبية أوباما تراجعت بنسبة 30%، وقيادته الفاشلة في بعض المواقع، كانت مصدر توبيخ له بوصفه أسوأ رئيس في حقبة ما بعد الحرب».
مضيفاً: «أما السبب الأهم لانهيار سمعته، فكانت في قيادته الفاشلة مع زوجته، وقد بات الأمر معروفا في العلن بأن الزوجين يناقشان طلاقهما، وهما بانتظار انتهاء ولاية أوباما لإنهاء المعاملات، ومن ثم سيفترقان».
ولم يكتف هامادا بذلك، بل وجه انتقادات جارحة إلى السيدة الأولى على خلفية زياراتها إلى بلدان بعيدة بتكلفة تصل إلى ملايين الدولارات على حساب دافعي الضرائب، ملمحاً إلى أن موضوع الطلاق قد يكون وراءه أيضا ارتفاع نفقات السفر للسيدة الأولى، لا سيما زيارتها الأخيرة إلى الصين، التي شكلت صفعة لبعض اليابانيين.
ومما قاله السياسي الياباني: «إذا سألت الرئيس، سيقول لك: أخجل من أعين الناخبين بسبب إنفاق ميشيل الهائل للمال، وإذا تسنى دفع ميشيل للتحدث عن الأمر، ستقول لك: الرئيس زير نساء مريض. ويستخدم الجهاز الأمني لإخفاء أي أدلة تشير إلى اقترافه خيانة زوجية».
وهامادا كرر في مواقع عدة بأن غياب ميشيل أوباما الأخير يشكل إشارة محزنة لتراجع اليابان من المرتبة الأولى لحلفاء أميركا.
تكهنات كثيرة
كان الصحافي هوارد لا فرانشي من صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» قد علق على غياب السيدة الأولى «بأن أوباما بمجيئه وحده قصد بذلك الإشارة إلى غياب تواصله مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أو أن ميشيل قصدت التلميح إلى عدم موافقتها على قضايا أو حقائق سياسية في اليابان، ربما صيد الحيتان أو خضوع المرأة اليابانية النسبي».
أما الذريعة التي قدمها البيت الأبيض لغياب السيدة الأولى فكانت انشغالها في جمع تبرعات للجنة الوطنية في الحزب الديمقراطي. ويذكر أن آخر سيدة أولى أميركية تبقى في منزلها فيما زوجها يقوم بزيارة رسمية إلى اليابان كانت بتي فورد في نوفمبر 1974، وكان ذلك بعد أشهر من استقالة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون.
وترى الصحيفة أنه في حال رافقت ميشيل أوباما زوجها في زيارته إلى الصين السنة المقبلة، فإن ذلك سيشكل سبباً الآن لتصعيد هامادا وغيره من الشخصيات الوطنية المرموقة في اليابان حملتهم السياسية ضد الرئيس الأميركي باراك أوباما.
خصم قديم
يعتبر نائب وزير الخارجية الياباني وعضو مجلس النواب، كازويوكي هامادا، من المشككين بأهلية الرئيس الأميركي باراك أوباما في تبوء منصب الرئاسة الأميركية، وكان قد كتب في عام 2009 في كتاب من تأليفه تحت عنوان «من هو أوباما؟» بأن الرئيس أوباما على الأرجح لم يكن مولودا في الولايات المتحدة، وبالتالي لا يستحق تولي منصب الرئاسة الأميركية.
وهامادا الذي صب جام غضبه على الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيرا، لعدم اصطحابه زوجته خلال زيارته الأخيرة إلى اليابان، كتب في مقدمة إحدى كتبه، عن أوباما: «هذا هو الرجل الذي خلال حملة عام 2008 أخذ مبلغا ضخما من المال من وول ستريت، ويمضي الآن في إنفاق دولارات دافعي الضرائب، رجل ليس لديه إلا وعود على شفتيه».
وقبل أن يصبح عضوا في مجلس النواب الياباني، عمل هامادا الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة جورج واشنطن، لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومن ثم لدى مركز البحوث غير الحزبي التابع للكونغرس، وله مؤلفات عدة تصل إلى 50 كتابا.
