دخلت أرملة مؤسس شركة «أبل كمبيوتر» لورين باول غوبز مجال السياسة أخيراً من بابه العريض، وأعلنت عن تأييدها لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، وكتبت شيكاً كبيراً للبرهان على ذلك قيمته 25 ألف دولار، وقدمته للجنة العمل السياسي الداعمة لترشح كلينتون للرئاسة الأميركية.
وأرملة ستيف غوبز لم تكن الوحيدة التي قامت بتأييد ترشح هيلاري للرئاسة، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية في تقرير نشرته أخيراً، حيث أفيد عن جمع لجنة العمل السياسي المؤيدة لترشح كلينتون مبلغ يفوق الـ 4 ملايين دولار حتى الآن، لتأهيلها للوصول إلى البيت الأبيض.
وتستخدم هيلاري هاتفاً محمولاً لشركة «بلاك بيري»، لكن لورين غوبز التي ورثت عن زوجها مليارات الدولارات، لا يبدو أنها تمانع في ذلك.
ولحظة وفاة مؤسس «ابل» ستيف غوبز بمرض السرطان عن 56 عاماً في أكتوبر 2011، كانت لديه ثروة صافية هائلة تقدر بأكثر من 11 مليار دولار، جمعها بشكل كبير من خلال مبيعات «أيفون»، و«أيباد» وكمبيوترات «ماكنتوش»، وغيرها من ابتكارات منتجات «أبل».
علاقة عاطفية
وبعد سنتين من وفاة زوجها، قيل إن لورين البالغة من العمر 49 عاماً أقامت علاقة عاطفية مع حاكم واشنطن السابق أدريان فنتي بين عامي 2007 و2011، وهو يعمل حالياً لدى شركة في «وادي سيليكون». وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن تلك العلاقة، وذكرت أنهما التقيا لأول مرة في مؤتمر بخصوص التعليم في عام 2011، حيث ناقشا الإصلاحات المطلوبة في المدارس.
والعلاقة بينهما توطدت بعد انضمام أدريان البالغ من العمر 42 عاماً إلى منظمة خيرية معنية بالتعليم أسستها لورين في فبراير 2012، وصفته حينها بأنه «أحد أهم دعاة إصلاح المدارس في البلاد» وتحدثت عن سجل إنجازاته الذي لا مثيل له.
وعلى الرغم من تبرعاتها الكثيرة داخل أميركا وخارجها، حافظت لورين التي ما زالت ترتدي خاتم زواجها بستيف غوبز على ظهور محدود في الإعلام، لكنها الآن في مجالس إدارة العديد من الهيئات المعنية بالتعليم وحقوق الإنسان والفنون.
وكانت من أوائل من ضغطوا في سبيل إقرار قانون «دريم»، الذي يوفر وضعاً قانونياً للمهاجرين الذي يصلون إلى البلاد كأطفال. وفي عام 2010، عينها الرئيس الأميركي باراك أوباما في مجلس البيت الأبيض بشأن الحلول المجتمعية، لاستشارتها بشأن التعليم وإيجاد الوظائف.
وعلى الرغم من تبرع لورين غوبز وغيرها لحملة هيلاري كلينتون للرئاسة، إلا أن هذه الأخيرة لم تقرر بعد ترشحها للانتخابات المقبلة، لكنها تتلقى الأموال من خلال إلقاء الخطابات العامة.
وتظهر سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن التبرعات لترشح هيلاري استحوذت على حوالي 5.75 ملايين دولار، وحصلت على دعم أكثر من 55 ألف متبرع، وثلثهم تقريباً تبرع أكثر من مرة. أما معدل مبلغ المساهمة، فكان أكثر بقليل من 70 دولاراً.
ومن المساهمين، هناك أيضاً زوجة حاكم نيوجرسي السابق لورين جون كورزيني، التي قدمت مبلغ 25 ألف دولار، ولورين كانت قد عملت مع زوجها قبل أن يصبح حاكماً. كذلك هناك تيم جيل المعروف ببرنامج النشر المكتبي «كورك إكسبرس» الذي قدم مبلغاً مماثلاً.
تلميح كلينتون
هيلاري كلينتون، السيدة الأولى السابقة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي ووزيرة الخارجية الأميركية خلال السنوات الخمس الأولى من وجود أوباما في المنصب، كانت قد لمحت إلى ترشحها للرئاسة في أميركا، لكنها لم تفصح عن الأمر بعد.
