شاعت أخيرا العمليات الجراحية التي تستثمر الروبوتات لإتمامها، ولا يغيب عن أذهاننا الروبوت الجراح، ونظيره "ماك سليبي" المختص بالتخدير، اللذين أجريا أول عملية جراحية لإزالة البروستاتا من جسم أحد المرضى. ويمكننا عد الكثير من الفضائل التي تقدمها تلك الأجهزة الآلية المساعدة، ومن بينها مثلا تطبيق أكثر الإجراءات دقة، وبإتقان لم يسبق له مثيل.

ومع الاحترام لمسيرة الأطباء والجراحين البشر، صمم باحث في جامعة كارنيجي ميلون ببنسلفانيا، ثعباناً آليا بمثابة روبوت طبي من فئة جديدة، ينزلق إلى أسفل حلق المريض دون الحاجة لإجراء شقوق أو فتحات للوصول إلى أجزاء معينة من الجسم.

عمليات متقدمة

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن المبتكر وبروفيسور الروبوتات بالجامعة هوي تشوست بأنه يأمل أن يكون بمقدور ذلك الجهاز المرن إجراء عمليات متقدمة داخل الجسم البشري، قريبا.ويعرف الجهاز بـ "النظام المرن"، وتعمل شركة "ميدروبوتيكس" التي يقع مقرها في بريطانيا على تطويره.

وفي الأصل، فقد تم استخدام الروبوت الثعبان في استكشاف مصنع طاقة "زوينتيندورف" النووي المهجور، بالنمسا.

الشق المصغر

إلا أنه سيتم تفعيل نظام التنظير الداخلي المرن لإتاحة وصول الجراحين إلى أجزاء من الجسم البشري، يصعب الوصول إليها عن طريق النظم الأخرى.

الأمر الذي سيمكن العديد من المرضى من الخضوع لما يسمى بالعلاج عن طريق ما يسمى "جراحة الشق المصغر" أو تدخل جراحي بسيط، وهو ما يسرع فترات الانتظار والبقاء في المستشفى.

وصرح المدير التنفيذي للشركة المطورة بأن النظام عبارة عن أول منصة مرنة للتنظير الداخلي، والتي توظف الروبوتات كمساعدين أثناء العملية الجراحية. مضيفاً إن النظام يخول الجراحين الوصول إلى الأماكن التشريحية الصعبة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للثعبان الروبوتي نشر أدوات جراحية مرنة مصممة خصيصا لإنجاز الجراحة.

جراحة آلية

 

بعد نجاح "دافنشي" و "ماك سليبي" في عمليتهما الأولى معا، وابتكار "الثعبان الآلي" وغيرها من الأجهزة الآلية، قد يأتي اليوم الذي تنجز فيه تلك الأجهزة غير البشرية جراحات كاملة بمفردها، دون أدنى تدخل من الجراحين.