أشارت دراسة حول نشاط الحسابات المسجلة على موقع التدوين المصغر «تويتر» إلى أن الأرقام الهائلة للمسجلين فيه، لا تعكس فعليا حجم المشاركة النشطة، إذ إن نحو نصف تلك الحسابات لم يكتب أصحابها تغريدة واحدة منذ إنشائها.
وأظهرت الدراسة التي نفذها موقع توبتشارت للإحصاءات أن 44% من الحسابات المسجلة لم تنشر أي مشاركة، بينما نشر 30% من الحسابات عشر تغريدات فقط، وتعتبر 13% فقط هي نسبة الحسابات المسجلة التي نشرت منذ إنشائها مائة تغريدة أو أكثر.
وقدرت الحسابات المسجلة في الموقع بنحو 981 مليون مستخدم، وكانت آخر الأرقام الرسمية الواردة من «تويتر» تشير إلى وجود 974 مليوناً. وكشفت أن ما يزيد على نصف المسجلين لم يستخدموا صورة شخصية لحساباتهم، واكتفوا بالصورة الرمزية التي يضعها الموقع تلقائيا عند إنشاء الحساب، وأن 47% من المستخدمين وضعوا صورة أخرى من اختيارهم، بدلاً من الافتراضية، واكتفى 2% من المستخدمين بإضافة وصف فقط لحساباتهم.
وتعكس الأرقام الواردة في الدراسة انخفاض معدل الحسابات الفعلية، وقد كانت خلال الربع الأخير من العام الماضي 241 مليون مستخدم نشط شهريا، بينهم 184 مليونا شهريا عبر الأجهزة المتنقلة، وفق الأرقام الرسمية لـ«تويتر». وقد طبقت الشركة تكنولوجيا أمنية تزيد من صعوبة التجسس على المستخدمين، ودعت شركات الإنترنت الأخرى أن تحذو حذوها، لإحباط عمليات التجسس التي تقوم بها وكالة المخابرات الحكومية.
وقالت الشركة إنها أضافت للتشفير التقليدي «إتش تي تي بي إس» طبقة حماية متقدمة تعرف باسم «السرية المتقدمة». وطرحت «تويتر» قبل عام ونصف العام ولأول مرة بشكل كامل «إتش تي تي بي إس» ومن ذلك الوقت اتضح أهمية تلك الخطوة لحماية خصوصية المستخدم.
وتُعد الخطوة أحدث رد من شركات الإنترنت الأميركية، بعد أن كشف إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع شركة الأمن القومي، النقاب عن برامج التجسس الحكومية الواسعة النطاق والسرية.
خطأ غير مقصود
ووصفت «تويتر» رسائل تحذيرية تلقاها العديد من المستخدمين أعقبت إلغاء كلمات المرور الخاصة بحسابهم على موقعها، أنه خطأ غير مقصود، ولم تكن تلك المرة الأولى التي تقع فيها الشركة في ذلك الخطأ. وكان العديد من المستخدمين قد تلقوا رسائل بريد إلكتروني من «تويتر» تطلب منهم إعادة تعيين كلمة مرور جديدة لحسابهم بموقع التدوين المصغر، لكن ذلك لم يكن نتيجة اختراق أو قرصنة ولكنه خطأ بالنظام. ووفقاً لموقع «ريكود» المعني بأخبار التقنية، فإن الخطأ أثر على أقل من 1% من المستخدمين.
