تمكنت «آي بي إم» من طباعة أصغر غلاف مجلة في العالم، وذلك باستخدام طابعة مجهرية ثلاثية الأبعاد تدمج بين تقنية الطباعة الثلاثية وتقنية النانو.

وكشفت الشركة بالتعاون مع مجلة ناشيونال جيوغرافيك كيدز خلال مهرجان العلوم والهندسة الأميركي بالعاصمة واشنطن، عن غلاف متناهي الصغر لدرجة أنه بالإمكان وضع ألفي وحدة منه على ذرة من الملح. وسجل الغلاف الذي يظهر باللونين الأبيض والأسود في كتاب غينيس للأرقام القياسية رسمياً كأصغر غلاف مجلة في العالم، والذي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.

ويقول، العالم الفيزيائي لدى «آي بي إم ريسيرتش» كولين رولينجز إنه وحتى مع استخدام المجهر فلن يشاهد أحد إلا صورة مشوشة وضبابية للغلاف، والمرء يحتاج مجهرا إلكترونيا لرؤية الغلاف كاملاً وواضحاً. واستخدمت الشركة نوعاً خاصاً من طابعات النانو التي تقوم، وبخلاف الطابعات ثلاثية الأبعاد التقليدية التي تطبع الأجسام طبقةً تلو الطبقة، بإزالة المادة من الجسم لإنشاء الشكل المطلوب.

وتصل درجة حرارة رأس السيليكون في النانو إلى 1000 درجة مئوية لتبخير المادة. واستخدمت لغلاف المجلة مادة متبلمرة لإنشاء المسافات البادئة بأعماق متفاوتة، بالاعتماد على جودة الضوء لكل بكسل من الصورة التي جرى مسحها ضوئياً.

وقال رولينجز إن:الطابعة، التي يجري الآن استخدامها تجارياً بجامعة ماكجيل في كندا، هي أداة مثالية لطباعة النماذج الأولية السريعة، ويقع العلماء في الكثير من الأخطاء، لذا فإن طباعة نماذج بسرعة وبدقة يعتبر أمراً مهماً.ويمكن لطابعة النانو التي استخدمت لطباعة الغلاف إنجاز مسارات معالجات المستقبل، ذلك لأنها قادرة على الطباعة بتقنية تصل حتى 8 نانو متر، مقارنة بالمعالجات الحالية التي تستخدم تقنية 22 نانو متر.

ويرى المراقبون أن الطابعة التي يبلغ سعرها نصف مليون دولار، تفتح آفاقا أمام الأبحاث والتطبيقات التجارية والعروض الترويجية مثل أغلفة المجلات، وغيرها.