لا يقف تلفزيون الشارقة موقف المتفرج أمام احتياجات مشاهديه الروحانية، ففي كل زاوية له حجر، وقد حرص منذ انطلاقته عام 1989 على أن تكون هناك حصة متميزة لغير الناطقين بالعربية في محتواه، فقدم على قناة «الشارقة الثانية» مجموعة من البرامج الموجهة بلغات عدة، هي الإنجليزية والأوردو والفارسية، فكانت وجبة متنوعة ما بين الأخبار العامة..
والبرامج الدينية والمنوعة التي تقدم المعلومة الصحيحة من مصادرها الموثوقة. «البيان» تواصلت مع محمد جمال، مدير البرامج الموجهة في قناة «الشارقة الثانية»، الذي أكد أن الهدف من القناة ليس ترفيهياً أو ربحياً، بل أرقى من ذلك بكثير، كما أن جمهور القناة المباشر مؤشر للنجاح، فإلى نص الحوار..
قاعدة جمهور
بداية، ما إنجازات قناة الشارقة الثانية الأهم؟
هناك إنجازات كثيرة نعتز بها، أهمها استمراريتنا منذ أول انطلاقة لتلفزيون الشارقة، قبل عقدين ونصف من الزمان، كما أننا الأقدم خليجياً في تقديم هذه النوعية من البرامج، ونعتز بأننا استطعنا تقديم أول تفسير للقرآن الكريم خلال 17 عاماً، ونجحنا في التواصل مع شريحة كبيرة من غير الناطقين بالعربية في الإمارات والشارقة، كما اتسعت قاعدة الجمهور منذ البث الفضائي، ثم الترددات الجديدة للبرامج الموجهة، وحصدنا أصداء ذلك من مشاهدينا في الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا وغيرها.
تجديد
ما الذي تمتاز به برامجكم عن غيرها من البرامج التعليمية؟
نمتلك مجموعة من البرامج الدينية التوعوية المتنوعة، التي تتناول جوانب مهمة من الشريعة السمحة، وتلبي احتياجات وتثقيف شريحة كبيرة من أفراد الجمهور من غير الناطقين بالعربية في الدولة وخارجها، ولذا، حرصنا على التجديد في دورتنا الحالية، إذ نقدم 7 برامج مهمة، تتناول جوانب متعلقة بالتفسير والأخلاق والآداب والعقائد الإسلامية، 3 منها باللغة الفارسية، وواحد بالأوردية، و3 أخرى ضمن البرامج المخصصة للناطقين باللغة الإنجليزية.
برامج موجهة
ما سياسة قناة الشارقة الثانية في تقديم البرامج الموجهة؟
تعتمد سياستنا على مواكبة نهضة الشارقة الثقافية، فمن خلال 3 ساعات يومية بثلاث لغات، نعرض برامج تقدم المعلومة الدقيقة، بعيداً عن الخلافات الفقهية المعروفة التي توقع المتابعين عادة في حيرة، ونهتم كثيراً بتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين، كما تستعرض برامجنا توجهات الدولة والإمارة الداعية إلى التسامح والسلام، وتخضع كل البرامج بعد بثها لعملية تقييم مستمرة، لتواكب حاجات الجمهور وتحقق لهم الفائدة.
ترفيه
يعد الترفيه مادة أساسية في قنوات كثيرة، ما موقعه من قناتكم؟
قناتنا ليست ترفيهية بقدر ما هي تعليمية، تقدم صورة عن مبادئ ديننا الحنيف.
يتعامل الكثيرون مع الإعلانات كمؤشر نجاح، وسبب لاستمرارية القناة، كيف يقاس هذا الأمر على «الشارقة الثانية»؟
قناتنا ليست ربحية، أنشأها حاكم الشارقة لخدمة الدين الإسلامي، وتقديم معلومات مبسطة للمسلمين غير العرب من مصادر موثوقة، وذلك لمعاناتهم الكبيرة في الحصول على معلومات دقيقة غير مشوهة عن الإسلام، ودورنا تصحيح هذه التشوهات.
كيف تقيسون نجاح قناتكم؟
من خلال التواصل المباشر مع متابعينا الذين يراسلوننا عبر «الإيميل» أو «الفاكس» أو الاتصالات الهاتفية، من داخل وخارج الدولة، ونحن سعداء أن كثيراً من غير المسلمين دخلوا الإسلام من خلال تواصلهم مع معدي برامجنا، ولهذا تأثير كبير ووقع طيب في نفوسنا.
