تستمر سلسلة معارض المتحف البريطاني بعرض آثار وغرائب فريدة وعجائبية، وهذه المرة، ستعمق معرضا من المقرر افتتاحه في شهر مايو المقبل في إبراز الجانب الإنساني لمومياوات تمت مواربتها خلف الأقمشة واللفائف، وتحديدا مومياوات أرض النيل، مصر.
أسرار
إلا أنه لم يعد هنالك حاجز بيننا وبين تلك الجثث المضمدة، فقد كشفت فحوصات طبية الأسرار التي دفنها المصريون معهم في القبور، قبل 1300 عام. وكما ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن سلسلة الفحوصات التي خضعت لها تلك الآثار أخذت مكانها في عدة مستشفيات في مدينة لندن، ووظفت فيها التقنيات الحديثة المتطورة لدراسة الجثث المحنطة.
كما أن تحليلا جديدا للمومياوات قدم دليلا ثمينا بأن المصريين القدماء شأنهم شأن الإنسان المعاصر، كانوا يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم، وآلام الأسنان، حتى أنهم كانوا يوشمون أنفسهم ،إذ ظهرت إحدى المومياوات، من بين 8 أخريات، بوشم تموضع في مكان حساس، أعلى داخل الفخذ، وقد أمكن رؤيته بشكل واضح.
نجاح
وبحسبِ مصادر إعلامية، فإنه من المرجح أن يكون المعرض الحدث الأكثر نجاحا بالنسبة إلى المتحف البريطاني. فعلى سبيل المثال، اجتذبت كنوز توت عنخ آمون التي عرضها المتحف عام 1972، أكثر من 1.6 مليون زائر ، ويزيد عمر أكبر مومياء خضعت للفحوصات على 5,500 عام. وهي عبارة عن أنثى تراوح عمرها عند الوفاة ما بين 20 و35 عاما .
وبشكل عام، تتراوح أعمار المومياوات ما بين عامين إلى 50 عاما بالنسبة لمعدل الوفاة. ولقد ضمت المجموعة مومياوات اكتشفت قبل أكثر من 100 عام، إضافة لمومياوات اكتشفت حديثا، كمومياء اكتشفت عام 2005 على حافة النيل، في المنطقة التي يطلق عليها اسم السودان حاليا.
تصدير الوشم
يرجح الباحثون بخصوص تقنية الوشم أن الحضارة المصرية هي التي صدّرت التقنية لمختلف الحضارات القديمة، وتمثلت الطريقة بوخز الجلد وإدخال الصبغ في الطبقة العليا منه.
