أنجز الفنان المصري محمد الحلو أخيراً، تسجيل أغنية جديدة بعنوان «بنحبكم» تتحدث كلماتها عن العلاقات الوطيدة والمميزة التي تربط بين الإمارات ومصر. وخلال لقاء أجرته أمس قناة أبوظبي، مع الحلو ضمن برنامج «صباح الدار»، تم بث جزء من الأغنية، على أن تتم إذاعتها بالكامل قريباً في العديد من القنوات والإذاعات المحلية. «البيان» التقت الحلو، الذي يزور الإمارات هذه الأيام.
وفي البداية سألناه عن أغنيته الجديدة «بنحبكم» فأجاب بأن الأغنية «هدية بسيطة من مطرب مصري لدولة امارات، لما قامت به من موقف مشرف لا ينسى تجاه مصر الغالية». الأغنية الجديدة تقول كلماتها، «بنحبكم ونحب طيبة قلبكم، بينا وبين زايد عهود والعهد هو حبكم»، وهي من كلمات الشاعر علاء المصري، وألحان محمد فؤاد، وتوزيع عمرو عبد العزيز.
ليالي الحلمية
وأكد الحلو أنه حتى اليوم يردد الجمهور مقدمات المسلسلات الأوسع جماهيرية، التي غناها بصوته وفي مقدمتها، «ليالي الحلمية» و«الوسية» و«زيزنيا»، و«بوابة المتولي» و«هالة والدراويش»، وكان آخرها مقدمة ونهاية مسلسل «سيدنا السيد»، كما شارك الحلو بصوته في أكثر من مائتي عمل درامي، كما يقترب من أكثر من 1000 عمل فني متنوع بين اغاني ألبومات وافلام ومسلسلات وأغان وطنية وأوبريتات.
الفن الهابط
وأعتبر الحلو نفسه غير متواجد اليوم على الكثير من الفضائيات بسبب اسفافها وابتذالها على حد تعبيره، حيث يرى أن رصيده الفني الكبير لا يسمح له بغناء مثل هذه النوعية من الأغاني، فهو يحترم فنه ويقدر جمهوره، فيقدم حفلاته من خلال دار الأوبرا المصرية ويغني فيها مجموعة كبيرة من أغانية، إلى جانب أغاني كوكبة من نجوم الزمن الجميل، مثل أم كلثوم، محمد عبد الوهاب، ووردة، وجدير بالذكر أن محمد الحلو قد اعتزل الغناء لفترة 4 أشهر في عام 2006، رافضاً الفن الهابط والمبتذل الذي سيطر على الوسط الفني الغنائي، ثم عدل عن قراره بضغط من جمهوره الذي يحب فن الطرب الأصيل.
تجربته التمثيلية
وعن تجربته في التمثيل أكد الحلو أنه قدم 5 أفلام سينمائية منها، «الحب الحقيقي»، «طبول في الليل»، «لولي»، وغيرها، إلى جانب انه كان يغنى فى المسرح يومياً من خلال مسرحيته التي شارك في بطولتها «سي علي وتابعه قفة»، ويحرص الحلو على الاستماع لأغاني أم كلثوم وعبد الوهاب..
ومن الشباب يرى أن هناك أصواتا لامعة في الساحة الفنية تغني أغاني حديثة، ولكن بطابع شرقي أصيل، يذكر منهم؛ أنغام وشيرين عبد الوهاب وخالد سليم وآمال ماهر، ومن الخليج حسين الجسمي وعبد الله الرويشد ورابح صقر. وعن آخر مشاريعه وأعماله المستقبلية قال، «أعكف على إنشاء أكاديمية شاملة للفنون».
تجربة فريدة
وصف الفنان محمد الحلو التجربة الإماراتية بالفريدة، وقال: «لقد اندهشت مما رأيت من مظاهر التطور والتقدم في كل مجالات الحياة، وأعتبر تجربة الإمارات تجربة فريدة من نوعها يجب أن تدرس عن مدى النظام والانضباط الذي يسير عليه أكثر من 100 جنسية مختلفة تعيش تحت سماء هذا البلد الجميل»، وتابع، «إن الإمارات تتألق بإنجازاتها الحضارية، والفنية والثقافية»..
مضيفا «لقد استمتعت كثيراً بأوبريت «عناقيد الضياء» كان عملاً فنياً رائعاً وممتعاً». يشار إلى أن محمد الحلو هو أحد نجوم الغناء الأصيل في مصر والوطن العربي، استطاع الوصول إلى قلوب الجمهور العربي من خلال تقديمه للأغاني الشرقية الأصيلة وحضوره الرائع بروعة إحساسه الصادق، بدأ مشواره الفني من خلال فرقة الموسيقى العربية، بعد أن حصل على بكالوريوس معهد الموسيقى العربية، وكان له ارتباط كبير بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.
استثمارات إماراتية لإحياء شريان الإنتاج الدرامي والتلفزيوني المصري
في إطار خطة الإمارات لدفع عجلة الاستثمار بمصر في مختلف المجالات والقطاعات الاستثمارية، يستعد التليفزيون المصري الرسمي للتعاون مع نظيره الإماراتي؛ لدفع عجلة الاستثمار في مجال الدراما التليفزيونية خلال رمضان المُقبل.
وقال نائب رئيس التليفزيون المصري علاء بسيوني، في مقابلة خاصة مع «البيان» إن شهر رمضان المقبل سيشهد إنتاجاً درامياًً باستثمارات مصرية ـ إماراتية مشتركة، في إطار خطة الجانبين للانتقال من مرحلة التسويق الدرامي إلى إنتاج المسلسلات الدرامية.
تعاون مشترك
وأكد أن هناك مجموعة من الأعمال والمسلسلات الدرامية جار الاتفاق النهائي عليها خلال الأيام الجارية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار خطة التليفزيون المصري لزيادة حجم التعاون المشترك بين البلدين، حيث يدرس الطرفان حاليًا تفاصيل توقيع اتفاقية الشراكة في هذا الإطار قريبًا.
وتابع: أثناء زيارتي للإمارات العام الماضي، وجدت رغبة شديدة من الزملاء في تليفزيون دبي وأبوظبي، في التعاون مع مصر في مجال الإنتاج التليفزيوني والدرامي في الفترة المقبلة، خاصة مع الاستقرار الأمني، وهو ما يتم ترجمته الآن إلى تنفيذ وتعاون فعلي، مشيرًا إلى أن الملف الثقافي والفني سيشهد طفرة شديدة مع دولة الإمارات، كأحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لمصر خلال المرحلة المُقبلة.
وأضاف أن الإمارات من أبرز الدول التي سخرت مزيدًا من رؤوس أموالها واستثماراتها للجانبين الحكومي والقطاع الخاص في معظم القطاعات المصرية، تكنولوجيًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مشيرًا إلى أن الإمارات تدرك خطورة اللحظة الحالية بما تقدمه لمصر من مساعدات ودعم لانتشال الأزمات الاقتصادية التي تمر بها. وأكد أن ما تقوم به دولة الإمارات هو خيار استراتيجي لخدمة المنطقة العربية، خاصة في ظل نوايا سيئة عدائية خارجية تريد تفتيت المنطقة، وما يحدث الآن هو دفاع عن الهوية والمصير المشترك للعالم العربي، وليس فقط ضخ استثمارات ومساعدات اقتصادية.
