انطلقت عاصفة من الاحتجاجات على الإنترنت ضد اختيار الموقع الإلكتروني للتخزين السحابي "دروب بوكس" وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، للانضمام إلى مجلس إدارته، وذلك باعتبار أن ماضيها لا يتماشى مع مبادئ الانفتاح ومقاومة الرقابة الحكومية.
وأفادت صحيفة "كريستيان ساينس مونتيور" في تقرير لها عن الموضوع أن الانتقادات الموجهة إلى رايس تعود أساسا لدورها في ظل رئاسة الرئيس الأميركي جورج بوش، والذي لا يبشر بالخير بالنسبة لتعهدات "دروب بوكس" بمقاومة المطالبات الحكومية بالمعلومات التي بحوزته.
وفي موقع إلكتروني أقيم أخيرا يدعى "دروب دروب بوكس" أي "انسحبوا من دروب بوكس"، أوضح المنتقدون أن سجل رايس في دعم مواقف تعارضها شركات في"وادي سيليكون"، يشير إلى أن موقع "دروب بوكس" ليس جادا بشأن مزاعمه بالتصدي للرقابة الحكومية على الإنترنت. والعيوب في رايس بحسب الموقع تشمل دورها تحت رئاسة الرئيس الأميركي جورج بوش في التخطيط للحرب العراقية، ودعمها لاستخدام التعذيب في عملية استجواب المشتبه بهم من القاعدة، والتنصت الحكومي على المكالمات الهاتفية من دون أمر قضائي.
وكان موقع "دروب بوكس" قد أطلق في مارس الماضي لائحة رسمية بمبادئه حيال مطالبة الحكومة الأميركية بالبيانات، بما في ذلك تعهد بمحاربة طلباتها المبطنة بالحصول على معلوماته، والتزامه بالإعلان عن عدد الطلبات التي يتلقاها بهذا الخصوص.
ويفيد أحد المبادئ: "لا ينبغي على الحكومات أبدا وضع برامج خفية في خدمات الإنترنت أو هتك البنية التحتية للحصول على بيانات المستخدم"، و"سنستمر في العمل لحماية أنظمتنا ولتغيير القوانين وجعلها واضحة بأن هذا النوع من النشاطات غير قانوني".
ولم يتضح بعد من هي الجهات التي تقف وراء "انسحبوا من دروب بوكس"، حيث ان الموقع مستضاف على بروكسي خفي، بحسب موقع "تك كرنش". لكن هناك رابطا إلى "انسحبوا من دروب بوكس" يشجع المستخدمين على وقف استخدام هذه الخدمة، وهو موقع "هاكر نيوز".
وإلى أي مدى يمكن أن يضر وجود رايس في مجلس إدارة هذا الطاغوت من عالم التخزين السحابي بأكثر من 275 مليون مستخدم، ليس واضحا بعد.
لكن الأخبار الأخيرة من "وادي سيليكون" تفيد عن وجود معارضة للرقابة الحكومية على الإنترنت، وتكبد شركات التكنولوجيا مشقة التأكيد لعامة الناس أن بياناتهم أمنة معها. والمستهلكون لا تنقصهم الخيارات إذا ما قصر أحد البرامج في مواجهة مثل هذه التهديدات.
