بعفوية خالصة وضحكة واسعة، أطلّ الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني أمس، على مجموعة الإعلاميين، الذين تواجدوا في إحدى قاعات فندق كراون بلازا بشارع الشيخ زايد بدبي، لتغطية مؤتمره الصحافي، الذي عقده بحضور ابنه غسان الرحباني ود. عبير الجندي الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال بلاك دايموند المنظمة للحفل، وتحدث فيه عن حفله الموسيقي الذي تشهده دبي للمرة الأولى الليلة، في مركز دبي التجاري العالمي .

إلياس وفي حديثه مع الإعلاميين نجح في اختراق الحواجز الرسمية، التي اعتاد الفنانون التسلح بها في المؤتمرات الصحافية، ليعطي بذلك الحضور فرصة للاستمتاع بخفة ظل الرحابنة، التي طالما برزت في مسرحياتهم، وليلقي على مسامعهم بعضاً من حكاياته القديمة الجديدة التي حملت بين طياتها الضحكة التي غطت وجوه الإعلاميين، رافضاً في الوقت نفسه الالتزام بالرسمية، ويبدو أن التواجد الإعلامي الكثيف في المؤتمر، قد شكل حافزاً للرحباني للكشف عن تفاصيل حفله، وعن المفاجأة التي كان يحضرها لدبي، التي تمثلت في أغنية جديدة عنوانها «أنت حبي يا دبي»، التي بحسب قوله، إنها ستكون هديته لدبي وشعب الإمارات، وأعرب عن سعادته بهذا الحفل الذي قال إنه «سيكون متنوعاً يحمل كل أطياف الموسيقى العربية والغربية».

حفلات مقبلة

«خلال جولات برنامج سوبر ستار جبنا العديد من المناطق العربية، ولكن هذه هي المرة الأولى لي التي أزور فيها دبي لأقدم فيها حفلاً موسيقياً، أتمنى أن ينال إعجاب الجميع»، بهذه العبارة فضل الرحباني أن يبدأ حديثه عن حفله الذي سيقوم على اكتاف فرقة أوركسترا تضم 52 عضواً، يرافقهم 4 مغنين مشهورين مع ظهور خاص لغسان الرحباني، وقال: «أتمنى أن يكون هذا الحفل بداية مبشره لحفلات مقبلة»، وأشار الرحباني إلى أن حفله سيتضمن أطيافاً موسيقية عدة، تبدأ من الأوبرا الإيطالية، التي تولى هو بنفسه تأليف مقطوعاتها لحناً وكلمات، وتمتد حتى الأغنية العربية الشرقية، التي تولى أيضاً تأليفها، وأكد أن جمهور الحفل سيستمع إلى مجموعة معزوفات موسيقية تربت عليها أجيال عدة، مثل «عازف الليل» و«دمي ودموعي وابتسامتي»، كما سيستمع الحضور إلى مجموعة أغنيات سبق لهم أن استمعوا إليها، عبر فيروز، ووديع الصافي، وجوزيف صقر، وغيرهم. وفي الوقت نفسه، سيكون هناك ظهور خاص لابنه غسان الرحباني، الذي سيقدم مقطوعتين موسيقيتين على البيانو.

قصة نجاح دبي

«أنت حبي يا دبي» ستكون مفاجأة الرحباني لجمهوره، وعنها قال: «كتبت هذه الأغنية منذ زمن، وظلت معي طوال الوقت، وأعتقد أن هذا الحفل سيكون الوقت المناسب لإطلاقها، والأغنية تحكي قصة نجاح دبي وتجددها وسرعة جماليتها، وهي تتضمن وجبة عاطفية عالية، لا سيما أنني كتبتها باللغة العربية الفصحى، وألفت لها لحناً موسيقياً عالمياً، حتى تتمكن الرسالة التي تحملها الأغنية من الوصول إلى الجميع».

وتابع: «ستكون هذه الأغنية إهداء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكــم دبي، رعاه الله، وللشعب الإماراتي».

الرحباني الذي اعترف بعدم اكتراثه بما تشهده الحياة السياسية من تقلبات، قال: «لا يعنيني أي شيء في الحياة سوى الموسيقى، وأسعد كثيراً عندما أسمع وأرى شباباً عرباً يعزفون الموسيقى بطريقة جميلة جداً، يمكنها أن تصل إلى العالم، لأن الموسيقى قادرة على التأثير فينا وفي نفسياتنا».

في المقابل، أشار إلى أن تأليف أي مقطوعة موسيقية يبدأ من نقطه صغيرة، إنها توجد في منطقة اللاوعي في الدماغ، مؤكداً بنه لا يحتاج إلى أجواء خاصة لتأليف مقطوعاته الموسيقية، وعرج في حديثه على الفرق بين المقطوعات الموسيقية المسجلة، التي تكون مباشرة أمام الجمهور، وقال: «بالنسبة لي لا فرق بين التسجيل والأداء المباشر أمام الجمهور، فكلاهما سيقدمان الموسيقى للجمهور، ولكن الفرق هو أن الثانية تسمح لي بمخاطبة الجمهور مباشرة».