عود وغيتار ودفء وصوت اللبنانية مي نصر اجتمعوا أول من أمس على منصة واحدة في الجامعة الأميركية بالشارقة، في أمسية موسيقية تحولت إلى رحلة جميلة طافت بها مي وجمهورها بين تفاصيل التراث الموسيقي العربي، لتحط بصوتها في لبنان والعراق والشام.
ملح وسكر
ترحيب مي نصر بجمهورها لم يكن بكلمة مجردة، وإنما جاء على صيغة أغنية عنوانها "يا مية هلا" والتي تعود أصلاً لمواطنتها المغنية سلوى قطريب، لتنثر مي من بعدها الملح والسكر على خشبة المسرح، عبر أغنيتها "ملح وسكر" من ألبومها "للغالي".
ورغم تقلبها بين ملح الأرض وسكر الشعب، فقد ظلت مي حاضرة بصوتها على المسرح، لتنقل نحو فيروز وتقدم لها تحية عبر أغنية "أمي نامت ع بكير"، وعلى عكس كلمات الأغنية الفيروزية، لم تكن مي لتنام مبكراً في سهرتها التي رافقها فيها الأردني همام عيد، عازفاً بيساره على العود، وليأخذا معاً الجمهور نحو العــراق الذي اختارت منه واحدة من أغنيات العراقية سيتا هاكوبيان، هي "صغيرون جنت"، التي فضل عيد أن يسبقها بمقطوعة من عزفه، ليضيء من بعدها قمر فيروز بكل حكاياته على الجمهور، ولتمر مي ورفيقاها على مارسيل خليفة عبر أغنية "أمر باسمك" التي زينت ألبومه الأخير، ولتسترجع مي من بعدها كلمات الأخوين الرحباني في أغنية "سلونا" لماجـــدة الرومي والتي لحنها حليم الرومي.
غربة
قطعة نثرية ألقاها العازف عيد على جمهوره قبل تأديته لمقطوعة موسيقية عنوانها "غربة"، قال إنه ليس بصاحبها الحقيقي، وإنه يهدي أداءها إلى المغتربين عن أراضيهم وأوطانهم كافة، ليرتفع من خلالها بمشاعر الجمهور تارة ويهبط بها تارة أخرى، متقلباً عبرها بين نوتات العود، لتبدو مي في استماعها لمقطوعة "غربة" وكأنها في جلسة تأمل ذاتيه، خرجت منها لتحط في بيت جدتها الذي اعتادت فيروز أن تحدث جمهورها عنه في أغنية "بيتك يا ستي الختيارة"، ليطل إلياس الرحباني عبر أغنية "لينا ويا لينا"، ليظل طيفه حاضراً في أغنية "رزق الله" التي سبق أن غنتها اللبنانية هدى حداد، لتعرج منها مي على العراق، وتغني "مندل" وتعود إلى صباح لبنان عبر أغنية فيروز "صبيحات حمرا"، لتكون مسك ختامها أغنيتي "على طريق عيتيت" و"يما مويل الهوا".
