رحلة إلى ما وراء الأغطية واللفائف التي تحجب جلد وهياكل المومياوات، هو آخر انعطاف قدمه المتحف البريطاني أخيرا، من خلال توظيف ماسحات طبية حديثة تستخدم نماذج ثلاثية الأبعاد لكشف الستار عن شكل و أسرار المومياوات، واستكشاف حالات ظلت خفية لسنوات طويلة.

ويكشف المتحف، الذي يمثل إحدى الوجهات الأكثر شعبية للسياح، عن ملامح بعض المومياوات، للمرة الأولى، وصور للتمائم والتماثيل المخزنة بجانبها ، إضافة إلى لقطات قيمة عن إجراءات التحنيط والدفن، وكل ذلك من دون فتح التوابيت التي تحفظ تلك المومياوات القابعة فيها.

وفيما يتعلق بتحديد عمر المتوفى، فقد حقق الباحثون البريطانيون قدراً أكبر من الدقة، حيث كان العمر يختلف سابقاً عن العمر الحقيقي بفارق 20 أو 30 عاماً، إلا أن هذا الفارق تقلص الآن لبضع سنين.

وذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن المتحف البريطاني يعتزم افتتاح معرض جديد يحمل اسم "حياة القدماء.. اكتشافات جديدة"، خلال شهر مايو المقبل، يسرد قصة 8 مومياوات من مجموعة المتحف البريطاني التي تضم مومياوات من مصر والسودان.

وصرح مدير المتحف نيل ماكغريغور بأن سبب اقتنائهم المومياوات منذ أمد بعيد يعود لشهرتها العالمية. والأمر في الواقع يكمن في كيفية احتفاظ الجسم بحالته الطبيعية على امتداد 5 آلاف عام، دون أن يتحلل ، و جابت نعوش المومياوات عدة مستشفيات بغية فحصها، أملاً بالسماح لزوار المتحف بفهم حياة تلك الأجساد التي تم تحنيطها على امتداد آلاف السنين. مومياء مغنية

 

يبرز المعرض كذلك إحدى المومياوات التي لم يفتح تابوتها، وهي مغنية اسمها "تاموت"، عاشت في مدينة طيبة (الأقصر حاليا)، قبل900 قبل الميلاد تقريبا، حيث خضعت لقدر كبير من التحنيط، وتشير النقوش المحفورة على تابوتها إلى أنها كانت تغني للإله آمون في معبد الكرنك.