متابعو الدراما التليفزيونية على موعدٍ هذا العام في رمضان، بواحدٍ من مسلسلات السير الذاتية، وهو مسلسل "صديق العمر"، الذي يرصد تفاصيل علاقة الصداقة التي جمعت بين الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وبين رفيق المشوار وصديق العمر المشير عبد الحكيم عامر.
"صديق العمر" مسلسل مأخوذ عن قصة السيناريست الراحل ممدوح الليثي، والتي تحمل عنوان "المشير والرئيس"، بينما توفي الليثي أثناء التجهيزات الأولى لتحويل قصته إلى عمل درامي، ويكتب السيناريو والحوار للعمل المؤلف محمد ناير.
والمسلسل من بطولة الفنان السوري جمال سليمان، والذي يؤدي شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وباسم سمرة في دور المشير عبد الحكيم عامر، وتجسد الفنانة التونسية درة دور الفنانة برلنتي عبد الحميد "الزوجة الثانية للمشير عبد الحكيم عامر"، أما الفنان صبري فواز فسيراه الجمهور في شخصية الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل، والمسلسل من إخراج عثمان أبو لبن، وإنتاج شركة I production.
أحداث تاريخية
عمل فنان الماكياج على محاولة تقريب شكل الفنانين للشخصيات التي يقدمونها، ونجح إلى حد كبير في ذلك، كما حرص الفنانون على دراسة الشخصيات التي سيجسدونها ودراسة الأحداث التاريخية التي مروا بها، الأمر الذي احتاج منهم بذل مجهود مضاعف عما إذا كانت الشخصيات من الخيال.
ورغم أن هناك الكثير من الفنانين الذين قدموا شخصية الراحل جمال عبد الناصر في مقدمتهم الفنان أحمد زكي، ورياض الخولي، ومجدي كامل، وخالد الصاوي، إلا أن الفنان جمال سليمان أكد سعادته بتقديم الدور، مؤكدا أنه لم يزعجه على الإطلاق مسألة تجسيد آخرين لنفس الشخصية، مشيرا إلى أن عبد الناصر علامة فارقة في التاريخ.
معلومات مغلوطة
وأشار باسم سمرة، في تصريحات صحافية، إلى أن المشير عبد الحكيم عامر تعرض لظلم، وأن العمل حريص على تصحيح المعلومات المغلوطة التي يعتقد فيها البعض. بينما أكدت دُرة أنها لن تسعى لتقليد الفنانة برلنتي عبد الحميد، ولكنها حاولت دراسة شخصية برلنتي من خلال كل ما قرأته عنها وما شاهدته من حوارات لها حتى تنجح في تقمص روح شخصية برلنتي.
ويتطرق المسلسل إلى علاقة الصداقة التي جمعت بين حكيم وناصر، إضافة إلى العديد من الأحداث التاريخية التي كانا فيها قاسما مشتركا، من بينها تنظيم "الضباط الأحرار" وثورة يوليو 1952، وانتهاءً بأحداث نكسة 1967 ورحيل عبد الحكيم عامر، كما يتعرض المسلسل إلى موت عامر، رغم أن هناك سيناريوهات حول وفاته، ورواية تؤكد انتحاره، وهو ما سوف يكون مفاجأة للجمهور، قد تثير جدلا واسعا بالأوساط السياسية والشعبية.
أماكن التصوير
انتقل فريق العمل بين عدد من أماكن التصوير، من بينها حي غاردن سيتي بمدينة الإنتاج الإعلامي، ومنطقة القناطر الخيرية، وهي المنطقة التي تعرض فيها فريق عمل المسلسل إلى السرقة، ما أدى لإلغاء التصوير، حيث سُرقت سيارة الملابس التي يستخدمها أبطال المسلسل.
وكانت تحوي ملابس تاريخية تعود لفترة الستينات، وهي ملابس تتعلق بالجيشين المصري والسوري، إضافة إلى ملابس شخصية عبد الناصر، والمشير عبد الحكيم عامر، والكاتب محمد حسنين هيكل، بينما نجحت الشرطة في استعادة السيارة والملابس، وأنقذت فريق عمل المسلسل من دفع الفدية التي طلبها اللصوص.

