ارتباط عائلة الفردان باللؤلؤ والذهب والجواهر والذهب قديم جداً، وليس غريباً على رجل الأعمال الإماراتي مصطفى الفردان أن يخصص أحد أركان فيلته في منطقة أم سقيم بدبي، ليكون متحفاً يوثق مهنة الغوص وتجارة اللؤلؤ وحياة البحر التي أشبعت الناس قديماً فرحاً وسعادة تارة وحزناً وشقاء تارة أخرى، وقد ساهم تاريخ عائلته في تحفيزه إلى الحفاظ على هذا التراث العريق، لا سيما أن جده إبراهيم الفردان الملقب بـ«طبيب اللؤلؤ» ذاع صيته في مهنة صيد اللؤلؤ وتجارته وهو من قام أيضاً بتصميم عقد شهير لكوكب الشرق أم كلثوم بناء على طلب بعض الشخصيات المهمة.



عبق البحر
قد تشعر لوهلة بأنك تشم رائحة البحر وتستنشق نسماته العليلة، وكلما تجولت أكثر في متحف الفردان ترسخت لديك قناعة بأن الغوص من أكثر المهن التي تبرز أصالة الإنسان، وكلما ذُهلت أكثر بترتيب المكان ونظامه، فعلى الرغم من مساحته الصغيرة إلا أنه قادر على استيعاب هذا الكم الهائل من السلال والتحف والمباخر والحبال ومعدات الغوص والأنتيكات الموجودة فيه، دون أن يُشعر زائريه بضيق أو ضجر.
مجلس كبير

يتضمن المتحف مجلساً كبيراً، نظراً لدور المجالس قديماً في إذكاء جذوة الوعي ونشر القيم الثقافية في الدولة، فضلاً عن تشكيل هوية أبنائها، وليس هذا فحسب، بل عكست المجالس ولع أهالي ساحل الخليج العربي بالشعر وسماع القصص والحكايات والمغامرات.
معدات للزينة

أما الجدران فقط تم تزيينها بلوحات وصور فوتوغرافية قديمة لأجداد الفردان، إضافة إلى مجسمات صغيرة لسفن الغوص، في حين تدلت من بعض الأسقف معدات كان يستخدمها الغواصون أثناء صيد اللؤلؤ، ومنها: شباك مصنوعة من خيوط متشابكة يعلقها الغواص في رقبته ويحفظ المحار بداخلها، إضافة إلى الأحجار القديمة التي كان الغواص يربطها بقدمه لتزيد من وزنه وتدفعه للأعماق، وغيرها من الأدوات التي توضح أن الغوص لم يكن عملية عشوائية، بل هي أقرب إلى نظام إداري تتوزع فيه المهمات والمسؤوليات على الغواصين في البحر والبر.
تفاصيل
كلاسيكية راقية





يسيطر على بقية أركان فيلا مصطفى الفردان أثاث وتحف وإكسسوارات منزلية ذات طراز كلاسيكي، لا تعكس إلا الرقي بأبهى صوره ولا تعبر إلا ذوق يقترب للكمال، حيث تتميز صالة الجلوس الرئيسية بلونيها الذهبي والماروني، اللذين يمنحان المكان هيبة، إضافة إلى الإضاءة الموزعة بعناية، وطاولة الطعام الفاخرة، وبعض اللوحات والفنية والتحف الكريستالية التي تبدو أكثر بريقاً وإشعاعاً في النهار. مدخل
رومانسية الباحة الخارجية



للمباني تراثية الطابع، قدرة عجيبة على إثارة السكينة في النفس، لا سيما وإن تمت إحاطتها بالعناية، فكيف وإن كانت تحظى باهتمام شخصي من قبل رجل الأعمال الإماراتي مصطفى الفردان، الذي حول جزءاً من فيلته بدبي إلى قرية تراثية متكاملة التفاصيل، تتميز بباحتها الخارجية الرومانسية، المكونة من: كشافات ضوئية ومصابيح ومسبح وأشجار النخيل.
