يتوقع علماء متخصصون في علم الزلازل وقوع زلزال مدمّر في منطقة كاسكاديا في أميركا الشمالية التي تمتد من شمال فانكوفر نزولاً إلى كاليفورنيا. فآخر زلزال مرّ على هذه المنطقة حصل في العام 1700، والمعروف أن الزلازل تصيب الفوالق مرة كل 300 سنة أو أكثر. وبما أن منطقة ألاسكا النشطة زلزالياً شهدت آخر زلازلها قبل 50 عاماً، فمن غير المتوقع أن يضربها أي زلزال قريباً.
آلاسكا
في العام 1964، ضرب زلزال منطقة ألاسكا كان الأفظع على مر التاريخ، إذ سجل 9.2 على مقياس ريختر. بدأ في الساعة الخامسة وست وثلاثين دقيقة من بعد الظهر نهار الجمعة 27 مارس 1964، وحصد نحو 139 قتيلاً في أربع دقائق و38 ثانية، وبلغت تكاليف أضراره في ألاسكا وحدها نحو 400 مليون دولار.
ولم يجد خبراء الجيولوجيا والزلازل حينها سبباً لوقوع زلزال بهذه الحدة، إذ غابت الصدوع على سطح الأرض. وبقي السبب مجهولاً حتى ربط عالم الجيولوجيا جورج بلافكر الأمر بالصفائح المحيطية والقارية.
خراب كاسكاديا
لكن من المتوقع أن يضرب الزلزال منطقة كسكاديا التي تبدأ من شمال فانكوفر الكندية، وتمر بولاية سياتل وبورتلاند وتصل إلى ولاية كاليفورنيا وكل هذه المدن، بسكانها ومعالمها، واقعة في كسكاديا، وقد تتعرّض للخراب.
فقد اكتشف الخبراء تحرك القشرة والصفائح القارية والمحيطية بشكل بطيء جداً، ما يسمح بتمدد الصفيحة المحيطية تحت الصفيحة القارية وحدوث تشويه لسطح الأرض الحالي بطريقة يلاحظها خبراء الجيولوجيا بعد مراقبة التغييرات من عام إلى آخر.
فالتغيير يسمح بتصدع بين الصفيحتين، بعدما انزلقت الصفيحة تحت الأخرى إلى أقصى حد من الانزلاق والتمدد، لتعود وتندفع بقوة هائلة، ما يتسبب بحدوث زلزال بقوة 9.2 أو أكثر، وقد يستغرق الزلزال 5 دقائق، ما يرسم صورة واضحة لحجم الدمار الهائل الذي سيحدث. كما يتوقع الخبراء حصول موجات التسونامي بعد الزلزال، بارتفاع يزيد على 15 متراً.
