أعلن مركز راشد للمعاقين عن انطلاق فعالياته التي تحتفل بمرور 20 عاماً على تأسيسه، إذ أسِّس عام 1994 بهدف تقديم خدمات علاجية وتأهيلية وتعليمية للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وسيكون الاحتفال الرئيس يوم 30 أبريل الجاري على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بالممزر، إذ سيقدم طلبة المركز استعراضات درامية تلخص مسيرة المركز ورؤيته ومنجزاته..

كما يستضيف المركز فرقة الأحلام الصينية التي تعتبر واحدة من أهم الفرق الاستعراضية وجميع أفرادها من ذوي الاحتياجات الخاصة من مكفوفين وذوي متلازمة داون والتوحد والشلل الدماغي،..

وسيؤكدون أن المعاق لديه الكثير من الإمكانات والمهارات الكامنة التي تحتاج إلى صقل وتنمية، وخلال الاحتفالية سيتم تكريم كوكبة من الشخصيات الرفيعة المستوى من أصحاب السمو الشيوخ والأمراء، وأبرز رجال الأعمال أصحاب الأيادي البيضاء الذين أسهموا في نهضة المركز واستمراريته.

بدايات

وقالت مريم عثمان، المديرة العامة، إن المسيرة كانت قد بدأت بأحلام وتطلعات بحجم الأفق، برغم البدايات المتواضعة، وسرعان ما نال مركز راشد للمعاقين دعم ومؤازرة أصحاب السمو الشيوخ والأمراء في دول الخليج، وكان في مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي قدم منحة سخية وكريمة للمركز..

فانتقل من فيلا مستأجرة إلى موقعه الحالي في منطقة «البرشاء»، وتواصل الدعم من جميع أصحاب الأيادي البيضاء، ومن مؤسسات الدولة ودوائرها المحلية والاتحادية، وتضامن القطاع الخاص مع أهداف المركز النبيلة ورؤيته السامية، فتطور وازدهر، وتوسعت فصوله وتعددت أقسامه وتعددت..

واستطاع المركز أن يقدم خدماته العلاجية والتدريبية والتأهيلية للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق أرقى المعايير العالمية، مع سعيه الحثيث لدمجهم في مجتمعات الأسوياء وتشغيلهم، بعد إكسابهم مهارات وخبرات تعينهم على مواجهة الحياة بثقة واقتدار.

وأضافت «لم يتوانَ الإعلام عن الركب، فقدم تغطيات صحافية متميزة، وأسهم في تعميق الوعي المجتمعي بقضايا وهموم هذه الفئة، وفي التفاتة من المركز للإعلام، أطلق عام 2011 «حديقة الإعلام»، إذ زرعت كل مؤسسة صحافية شجرة تحمل اسمها في أرض المركز، تعميقاً للعلاقة التي تربط المركز بوسائل الإعلام على مختلف أقنيتها».

جهود وإنجازات

وأشارت إلى أن المركز قد انطلق نحو آفاق جديدة ومسارات استثنائية، إذ تبنى «جائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية» التي باتت من أهم الجوائز التي تهتم بتكريم أصحاب الأيادي البيضاء في العالم..

كما أطلق «جائزة الشيخ راشد للدراسات الإنسانية» التي أسهمت في تشجيع الباحثين على الاهتمام بالبحوث والدراسات النفسية والتربوية والاجتماعية والسلوكية والتطبيقية وبراءات الاختراع التي تُعنى بهذه الفئة من المجتمع، وجاء إطلاق «منتدى راشد الإنساني» ليتوج هذه الجهود، من خلال مناقشة قضايا شائكة، وموضوعات بالغة الأهمية، وتقديم توصيات بشأنها، ما أسهم في حراك ثقافي ومعرفي يخدم قضايا الإعاقة».

وأضافت مريم عثمان «لا ينكر المركز الأثر البالغ الذي تركه النجوم من أهل الفن والسياسة، والرياضة والثقافة والإعلام، من خلال زياراتهم للمركز، ومشاركتهم طلبته مهاراتهم، وإدخال الفرح إلى قلوبهم الصغيرة الدافئة، ما أسهم في تعميق الوعي المجتمعي، ولفت الأنظار إلى قضاياهم».

وفاء

أكدت مريم عثمان، «أن المركز الذي انطلق قبل 20 سنة، ما زال وفياً للقيم السامية التي شكّلت على الدوام مرجعيته المستمدة والمستقاة من ديننا الحنيف، ومن الإرث الإنساني الذي تركه لنا زايد الخير وراشد البناء والعطاء، وسيظل على العهد والوعد، يقدم خدمات إنسانية لكل طفل معاق».