تحت عنوان "المتنبي.. مسافراً أبداً"، أطلت هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، لتكشف عن مشروع موسيقي غنائي مستلهم من سيرة الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي، سيتم تقديمه للمرة الأولى في افتتاح الدورة الـ 24 لمعرض أبو ظبي الدولي للكتاب.

حيث سيتم تقديم المشروع بلغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، ليشكل هذا المشروع احتفاءً عالمياً بالمتنبي الذي اتخذت اللجنة المنظمة للمعرض من شخصيته محوراً أساسياً للدورة الحالية التي تنطلق مع نهاية الشهر الجاري، وتستمر حتى 5 مايو المقبل.

الكشف عن المشروع الجديد جاء خلال مؤتمر صحافي استضافه نادي دبي للصحافة أمس، وتحدث فيه سعيد حمدان عضو اللجنة المنظمة للمعرض، والباحثة في موسيقا الشعوب المغنية اللبنانية عبير نعمة، وحضره جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة ومدير معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، وعلي بن تميم الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومنى بو سمره مدير نادي دبي للصحافة.

أمير عادل

3 لوحات غنائية مبتكرة أنجزت من المشروع الذي سيحط في كافة المناطق التي زارها المتنبي خلال رحلته في البحث عن أمير عادل، لتشمل العراق والبادية وحلب ولبنان ومصر، لتنتهي القوالب الموسيقية بمشهد عالمي، يغني فيه شعر المتنبي بلغات عالمية، فيما سيقدم هذا العمل على مسرح خاص تم تشييده في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض. كلمات سعيد حمدان حول المشروع الجديد، جاءت مبنية على أساس اختيار أبو الطيب المتني عنواناً لدورة معرض الكتاب الحالية.

حيث تأتي هذه المبادرة في إطار احتفاء اللجنة المنظمة للمعرض بالشخصيات التي أثرت الفكر العالمي، وقال حمدان إن "تنظيم حفل موسيقي غنائي أصيل، إنما يبلور مبادرة معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، ويعيد قراءة المنتج العربي الفكري في قوالب فنية جذابة"، مشيراً إلى أن عبير نعمة ستقود بصوتها الرخيم جمهور المعرض في رحلة موسيقية شعرية تحط في المناطق التي زارها المتنبي خلال حياته.

منوهاً بأن هذا العمل سيعكس أيضاً موسيقا الشعوب التي تعيش في المناطق التي حط فيها المتنبي عبر أشعاره التي تزخر بالفخر والمجد والحب.

موسيقا الشعوب

وأوضح حمدان أن اختيار عبير نعمة لتقديم هذا العمل، جاء لما تمتلكه من معرفة جيدة في موسيقا الشعوب، فضلاً عن إجادتها الغناء بـ 14 لغة مختلفة، وتمتعها بقدرات صوتية مذهلة، أهلتها للمشاركة في مجموعة كبيرة من الأعمال الغنائية الضخمة التي قدمت داخل المنطقة العربية وخارجها.

أما عبير نعمة، والتي تقدم حالياً برنامجاً وثائقياً بعنوان "موسيقا الشعوب" على قناة الميادين، فلم تتمكن من إخفاء سعادتها بالمشاركة في هذا العمل الذي يجسد شغف شاعر بحجم المتنبي، وقالت: "إن فكرة تقديم شعر المتنبي موسيقياً تبدو مغرية جداً بالنسبة لأي فنان، كون المتنبي، وبرغم رحيله منذ سنوات طويلة، لا يزال يشكل إلهاماً للكثير من أبناء المنطقة العربية". وأشارت إلى أنها سعيدة بتقديم المتنبي من وجهة نظر مختلفة ومنفتحة على موسيقا الشعوب التي زارها المتنبي خلال حياته، معتبرة أن هذا العمل يحقق تمازجاً حقيقياً بين عناصر فنية في الثقافة العربية، تشمل قوة شعر المتنبي وشخصيته، وتقديم غناء أصيل لشعوب متنوعة.

 

بانوراما متكاملة

بانوراما متكاملة سيشكلها المتنبي خلال فعاليات المعرض، فإلى جانب العمل الموسيقي، ينوي منظمو المعرض تنظيم سلسلة من المحاضرات التي تستعيد سيرة الشاعر كإنسان، تتبع فيها رحلة اكتشاف بيته في حلب، ومشروع تحويله إلى متحف، كما سيتم الكشف عن "معجزة أحمد"، وهو أحد شروحات ديوان المتنبي المنسوبة إلى أبي العلاء المعري، وسيتم مناقشة أثر المتنبي على الثقافات الأخرى من خلال عمل "شفاء العليل" الذي وضع في الهند عام 1782، فيما يقام على الهامش معرض فني تشكيلي من وحي شخصية وشعر المتنبي، بريشة مجموعة فنانين محليين.