تعددت المطالبات الداعية إلى عزل الرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما، وذلك بعد أن أعلن المدعي العام في البلاد أنه استخدم أموال دافعي الضرائب لإصلاح ضيعته الواقعة في مسقط رأسه في منطقة نيكاندلا بتكلفة إجمالية بلغت 246 مليون أناند، أي ما يعادل 13.7 مليون جنيه استرليني.
وأوضحت صحيفة "تايمز" اللندنية أن التحقيق الذي أجري في هذا الشأن أسفر عن تأكيد أن التجديدات التي أجربت في ضيعة زوما كانت "مبالغاً فيها وتفتقر إلى الضمير"، حسبما أكدت المدعية العامة ثولي مادونسيلا. وقالت في تقريرها إن الضيعة قد تم تحويلها إلى جزيرة من الأمن في بحر من الفقر. ووصفت ما جرى بأنه غير مقبول في بلد يحاول تغيير نفسه من دولة خضعت للتمييز العنصري إلى دولة تركز اهتمامها على شعبها.
وأشارت إلى أن زولا قد ضلل البرلمان بقوله إن عائلته بنت الدور الخاص بها، وأن الدولة لم تبن شيئا له، وهو ما وصفته بأنه غير صحيح.
ودعت أحزاب المعارضة إلى عزل الرئيس زوما بعد أن تبين أن الملايين التي كان من المقرر إنفاقها على تحسين الأمن في الضيعة، قد تم تحويلها لرصف طرق خاصة بالرئيس، وتجميل حدائقه، وبناء نفق سفلي لماشيته، ونقل جيرانه من المنطقة إلى بيوت تقع في مناطق بعيدة.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت حرج بالنسبة لزوما الذي سيتعين عليه خوض الانتخابات العامة في أقل من شهرين.
