أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بأن "فويجر1" يعد أول مسبار فضائي من صنع البشر ينجح في دخول الفضاء ما بين النجوم، وهي المنطقة التي يسود فيها الغاز الذي تقذفه النجوم الأخرى. وهذه المرة بالتحديد، اعتمدت ناسا على أدلة لدخول المسبار للمنطقة، أولها تسجيله لانخفاض حاد في "الرياح الشمسية"، التي تمثل دفقاً من جزيئات مشحونة منبعثة من الشمس.
وقد رصدت المركبة الفضائية، كذلك، تناميا في الأشعة الكونية المَجَريّة، وهي جزيئات فائقة السرعة قادمة من خارج النظام الشمسي.
وكما أشارت بعثة "فويجر1"، فإن هذا التناقص في الرياح الشمسية قد عبر حافة الغلاف الجوي للشمس، الذي هو عبارة عن فقاعات الجسيمات المشحونة التي تنفثها الشمس، وتحيط بالنظام الشمسي.
وذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أنه على جوانب حواف تلك الفقاعات، يمكن التحكم في نطاق حرارة الشمس، والغاز المتأين، أو البلازما، من خلال ضغط بلازما أبرد وأكثر كثافة.
غير أن ذلك لا يعد كافيا لإثبات إبحار فويجر1 عبر الغلاف الجوي للشمس. ولحسن الحظ، لدى المسبار آلة تعمل لقياس موجات البلازما، لقياس ترددات ذبذباتها.
والأمر الأكثر أهمية حدوث انفجار شمسي، حيث تقصت الآلة تلك الجسيمات المغناطيسية المشحونة التي وصلت إلى المسبار، وبينت أن البلازما كانت أكثر كثافة بنحو 40 مرة عما تم قياسه سابقا في الغلاف الشمسي. وبعد دمج البيانات الجديدة بالسابقة، كانت النتائج متناسقة مع فكرة دخول المسبار في الفضاء الواقع بين النجوم، في الوقت الذي تم فيه قياس انخفاض في الرياح الشمسية.
محركات نووية
لدى "فويجر1" طاقة كافية في محركاته النووية لإرساله في مهمات حتى منتصف عام 2020. علما بأن البعثة قد اشتهرت في سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته، عبر زيارة الكواكب الخارجية للنظام الشمسي، وكانت تسابق الزمن لتحقيق هذا الإنجاز منذ ذلك الحين.
