كشفت السلطات الأميركية عن إيقاف ثلث قوة الشرطة التابعة لمدينة كينغ سيتي بكاليفورنيا عن العمل أخيراً، بعد اعتقال ضباط في المدينة بتهمة حجزهم سيارات تعود لسكان فقراء من أصول لاتينية، والاحتفاظ بها لأنفسهم.
وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير نشرته أخيراً، أن ضباط شرطة من مدن مجاورة في ولاية كاليفورنيا تطوعوا لإدارة مركز شرطة كينغ سيتي، بعد اعتقال ستة ضباط شرطة يشكلون أكثر من ثلث قوة الشرطة في تلك المدينة الزراعية، والبالغ عددها 17 عنصراً.
وقد تحدث المدعي العام لمونتري في كاليفورنيا دين فليبو عن "انهيار كبير في القيادة الداخلية لدائرة شرطة كينغ سيتي" بعد اعتقال الضباط الستة لعلاقتهم بخطة سرقة أكثر من 200 سيارة من الفقراء ذي الأصول اللاتينية، قائلاً :"يبدو لي أن بعض الضباط قد أساءوا لشرف مهنتهم".
ومن بين المتورطين مدير شرطة متقاعد ونائبه، فيما يجري التحقيق مع ضابطين اعتبرا في إجازة مدفوعة بتهم لا علاقة لها بالأمر. كما تم اعتقال مشغل شركة لقطر السيارات تبين أنه شقيق نائب مدير الشرطة.
وشارك في الاعتقال أعضاء من مكتب الشريف في مقاطعة مونتري ومكتب التحقيقات الفيدرالي ودائرة شرطة ساليناس ومكتب التحقيقات التابع للمدعي العام للولاية، وذلك بعد شهر من التحقيقات بشكاوى عن فساد وأعمال إجرامية داخل الدائرة، تعود على الأقل إلى ثلاث سنوات ونصف السنة.
وفي غضون ساعات دفعت كفالة الضباط الأربعة المرتبطين بخطة سرقة السيارات، وتم إخراجهم من السجن. وقال أحدهم بعد دفع كفالته:"فوجئت بعملية الاعتقال هذا الصباح، لقد تشوهت سمعتي، ولم يعد بالإمكان استعادتها، حتى لو ثبتت براءتي. الناس سوف ينظرون إلي الآن بطريقة سيئة".
أما مدير "كينغ سيتي" مايكل باورز فأكد أنه لا يمكن التهاون مع الفساد في دائرة الشرطة، مشيراً إلى أن نواب الشريف في مقاطعة مونتري وضباطه من مدينتي غونزاليس وسوليداد تطوعوا لمساعدة الشرطة في المدينة، بعد وقف عدد كبير من ضباطها عن الخدمة.
