يبدو أن أخبار عائلة آل كيندي لا تنضب، وكذلك نهم الأميركيين للاطلاع عليها، وكشفت مذكرات جديدة هذه المرة عن الأوقات الجامحة التي أمضاها جون كيندي الابن أثناء عمله في مجلته «جورج» التي تنتمي إلى ثقافة «البوب»، كذلك عن العادات الشخصية للرجل الذي لقي مصرعه عن عمر ناهز 38 عاماً، في تحطم طائرة كانت تقله مع زوجته كارولين بيسيت وشقيقتها في عام 1999، لدى توجههم لحضور حفل زفاف.
ووفقاً لصحيفة «ديلي نيوز» البريطانية التي نشرت مقتطفات من مذكرات صديقه والمدير الفني للمجلة مات بيرمان، فإن جون كيندي الابن الفوضوي الذي عرف بهوسه بالنساء الساقطات، كان من الصفاقة بحيث طلب خلال موعد سري في فندق فخم في نيويورك من الأميرة ديانا التقاط صورة لها لنشرها على غلاف مجلته، قبل حادثة وفاتها المأساوية في عام 1997، وعندما رفضت قال لصديقه: «لكن لديها ساقين جميلتين»، وأشيع أن الاثنين اللذين انتهت حياتهما بطريقة مأساوية كانا على علاقة لفترة قصيرة.
المظهر الخارجي
والمذكرات الصادرة تحت عنوان «جون كيندي الابن: جورج وأنا» تسلط الضوء أيضاً على جانب آخر من حياة ابن العائلة السياسية المدلل، حيث يقول بيرمان إن كيندي الابن الذي كانت وسامته تؤهله ليصبح نجماً سينمائياً، لم يكن يهتم قيد أنملة بمظهره الخارجي، أثناء خروجه لاصطحاب جروه في نزهة في الشارع..
وكان في حياته الخاصة يتحدث ويعلك الطعام ويبصق نتفاً منه في كل مكان، ويقذف جواربه القذرة وأحذيته الرياضية على أرضية مكتبه. ويوصف بالشخص العملي البعيد عن المظاهر، ويعتقد «أن جاكي علمته أن يكون ذكورياً حقيقياً غير مدلل».
وفي المذكرات أيضاً وصف لبدايات مجلة «جورج» التي أرادها جون الابن أن تستقي من ثقافة البوب.
والمجلة كانت سيركاً متواصلاً من زيارات نجوم المجتمع. وأول فتاة غلاف لمجلة «جورج» كانت عارضة الأزياء سيندي كراوفورد، التي ارتدت معطفاً من أيام الحرب الثورية تيمناً بالرئيس الأميركي الأسبق جورج واشنطن، وثياباً رياضية من الليكر..
ووضعت شعراً مستعاراً أبيض، أما دور مارتا واشنطن فقد مثلته الممثلة ديمي مور، التي أصرت بقوة على تصويرها كدمية خزفية قديمة الطراز لمارتا. ومور كانت تبالغ في إصرارها على مشهد الدمى لدرجة أنه: «لضمان أن يتعرف إليها القارئ كمارتا واشنطن، صورت نفسها وهي تحرك دمية صغيرة لجورج واشنطن على خيط».
ولم تكتف بذلك، بل أظهرت صوراً عدة لها محاطة بالدمى، وهي ترتدي ملابس كدمية صينية من القرن التاسع عشر، وكدمية في علبة باربي من ورق تحدق في الفراغ دون تعابير، ويعلق قائلاً:
«جعلني ذلك أتساءل ما إذا كانت تشعر بأنها حقيقية». ويقول بيرمان إنه في سبيل إدخال المفهوم المجنون للدمى كله في الغلاف بدا رأسها على الغلاف بحجم قطعة نقد صغيرة، فثار جنونها عند رؤية العدد، لكنها ما لبثت أن هدأت بعد أن نقل لها بيرمان إعجاب جون بالغلاف، مضيفاً أنه كان يتعلم نفسية جون كيندي في حل الخلافات مع مثل تلك الشخصيات المتنمرة.
تجربة مرة
لكن جون عانى الأمرين أثناء التعامل مع النجمة السينمائية باربرا سترايسند، التي حذرته زوجته كارولين منها قائلة: «إنها صعبة المراس». وبالفعل، فقد أبقت باربرا كلاً من جون وبيرمان ينتظران ثلاث ساعات، لأنها كانت مشغولة في مونتاج فيلمها.
وعندما ظهرت بعد طول انتظار جالت بهما في أرجاء بيتها المليء بالآثار والفنون الشعبية، وأشارت إلى الرسومات المعلقة على الجدران وأسماء الرسامين عليها الواحدة تلو الأخرى، وإلى السجادة الكبيرة من الحرير الأصلي من فرنسا، ثم قالت لهما: «أيها الشابان هل بإمكانكما أن تسيرا حولها»، واقترحت عليهما أن يخلعا أحذيتهما.
وعندما وصلا في صباح اليوم التالي للتصوير، اكتشفا أن باربرا كانت قد حددت موعداً لمجلة «إنستايل»، و«نسيت أن تذكر الأمر»، وبالتالي كانا عليهما أن ينتظرا مجدداً. وسترايسند في النهاية وقفت أمام الكاميرا و«كانت في أفضل أحوالها».
وجون كان يحب صور النساء المبتذلات على غلاف المجلة، وهذا ساهم برفع المبيعات في أكشاك الصحف، وقد اقترح وضع صورة للممثلة باميلا أندرسون على غلاف سبتمبر 1997، لكن ممثلة «باي واتش» اعتذرت، وضاع من المجلة مبلغ 20 ألف دولار على الفنادق وإيجار الاستوديو ومجموعة التصوير.
وجون كان يضحك كلما أشارت والدته جاكي إليه: «هل ستكون مجلة (جورج) مجلة (ماد) بالسياسة؟» ويؤكد بيرمان أنه لو كان التصوير يعود لجون لانتهى به المطاف مع راقصات على الغلاف.
