أثارت صورة محملة على حساب انستغرام لابنة حاكمة ولاية أوكلاهوما كريستينا فالين، وهي تعتمر غطاء للرأس يعود لسكان أميركا الأصليين، ردود فعل سلبية على موقع التواصل الاجتماعي من جانب الهنود الحمر، لا سيما وأن الولاية تحتل المرتبة الثانية من حيث إجمالي عدد سكان الهنود الحمر الأصليين بعد كاليفورنيا.

وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في تقرير لها عن الموضوع، أن غطاء الرأس الذي اعتمرته كريستينا يعتبر من الأشياء المقدسة، وما زال يستخدم في المناسبات الاجتماعية، وكان يعتمره تاريخياً قادة الحروب والمقاتلون من سكان أميركا الأصليين، الذين تلقوا ريشاً مقابل أعمال بطولية.

وسبق لكل من شركتي "فكتوريا سيكرت" والفرقة "نو داوت" أن اعتذرتا في السنوات الأخيرة عن استخدام لباس سكان أميركا الأصليين كأسلوب متداول في الأزياء.

لكن كريستينا البالغة من العمر 26 عاماً دافعت عن نفسها بعد تحميل الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت: "بسبب نشأتي في أوكلاهوما أصبحنا على اتصال مع ثقافة السكان الأصليين كل حياتنا، ونحن مدينون لهذا الأمر إلى الأبد". وأضافت: "مع العمر، نشعر باتصال أعمق مع ثقافة السكان الأصليين التي تحيط بنا، وعلى الرغم من أنها قد لا تكون لنا إلا أن هذه الجماليات أثرت بنا عاطفياً بطريقة حقيقية جداً وذات مغزى".

وابنة حاكمة أوكلاهوما تعمل مستشارة تسويق في مجلة تدعى "سوسيكس"، وهي عضو في فرقة البانك "بينك بوني". وسبق لها أن تعرضت لانتقادات حادة لتصويرها أزياء في قصر والدتها الحاكمة في عام 2011. وأفلام فيديو من جلسة التصوير تظهرها بأزياء مبتكرة وكاشفة أزيلت من موقع المجلة بعد نفور بعض الناس منها.

وتفيد الصورة على انستغرام أنها التقطت في "رامنغتون بارك" في مدينة أوكلاهوما سيتي. والثقافة الأميركية هناك مبنية بعمق في تاريخ وسياسة واقتصاد الولاية، حيث يتضمن علم الولاية رموزاً تخص الأميركيين الأصليين.

يقول الصحافي لويس فاولر من مدينة أوكلاهوما، إن صورة غطاء الرأس شبيهة بارتداء أمير بريطانيا هاري البدلة النازية في حفل تنكري، مشيراً إلى أمثلة أخرى عن رجال أعمال يستخدمون لباس الأميركيين الأصليين كأسلوب أزياء.