أكد القائمون على الملحمة التاريخية «عناقيد الضياء» من مخرجين وملحنين وفنيين وإداريين، أن العمل الذي يأتي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يعد الأبرز تاريخياً، ويأتي بمناسبة احتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية.
وكشف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس اللجنة التنفيذية لاحتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014، عن بعض كواليس العمل الفني الملحمي الضخم «عناقيد الضياء»، خلال مؤتمر صحافي عقد في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، مساء أول من أمس، بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، عضو اللجنة العليا لاحتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، رئيس لجنة المشاريع.
رسالة سامية
وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، خلال الكلمة التي ألقاها، إلى أن «عناقيد الضياء» تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتقديم عمل يسجله التاريخ، ليبقى أثره محفوظاً للأجيال المقبلة، ويحكي أعظم قصة رواها التاريخ.. حكاية الإسلام وحقيقة رسالته السامية، وما يحمله هذا الدين من قيم إنسانية تتمثل بالعدل والإخاء والمحبة والسلام.
وأضاف: «إن العمل الذي يتناول سيرة الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وينطلق من الشارقة لا بد أن يكون لا نظير له على مستوى العالم، لذلك ستحضر قيم المحبة والعدل والتسامح والسلام في «عناقيد الضياء»، لتنثر عبيرها على العالم بأسره، بفضل جهد عدد كبير من القامات الفنية والمسرحية العربية والعالمية، والمؤرخين والدارسين، والخبراء في مجال العروض المسرحية الاستثنائية، والذين يزيد عددهم على 750 شخصاً حضروا إلى الشارقة من دول عدة».
هدية الشارقة
وأكد أن العرض الأول للعمل الذي سيقام على مسرح المجاز يوم 26 الجاري الأربعاء المقبل، سيكون هدية من الشارقة إلى العالم بأسره، بجنسياته وأديانه ومذاهبه وانتماءاته، تسطّر من خلاله سيرة الرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، وتقدم صورة حقيقية للإسلام وقيمه الإنسانية.
وأعرب عن ثقته بأن هذا العمل الفني الملحمي سيسهم في إثراء المنظومة الفكرية العالمية بإنجازات حضارية، تخدم الثقافة الإسلامية وتبرزها، لترتوي بفكرها وروحها أجيال الحاضر والمستقبل.
وأشاد الفنان والملحن البحريني خالد الشيخ، ملحن «عناقيد الضياء»، بـ«ربيع الثقافة» الذي تعيشه الشارقة بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث تقدم الإمارة باستمرار مبادرات ثقافية وفنية بعيدة عن التقليدية في الطرح، وهو ما يجعلها متميزة في حضورها الثقافي البارز على مستوى المنطقة والعالم.
وتحدث الموسيقار الألماني كريستيان شتينهاوزر، قائد الأوركسترا الألمانية العالمية التي تتولى التسجيلات الموسيقية للعمل، عن بعض تفاصيل مشاركته في «عناقيد الضياء»، مشيراً إلى الستة أشهر الأخيرة من حياته، والتي التحق بها بالعمل على هذا المشروع، كانت الأهم في حياته المهنية، حيث أتاحت له التعاون والتواصل مع نحو 50 موسيقياً، و20 مهندس صوت من مختلف أنحاء العالم، لتقديم موسيقى روحية ووجدانية مستوحاة من وحي التاريخ الإسلامي.
صروح ثقافية
وأشار فيليب سكاف، الرئيس التنفيذي لمجموعة مجموعة ملتيبل آند سبينيفكس، الشركة العالمية التي أشرفت على إنتاج العمل، في كلمة له، إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ببناء الصروح الثقافية بدلاً من المباني الإسمنتية، شكلت الدافع القوي لشركته كي تكون جزءاً من هذا العمل، وتستنبط عراقة حضاراتنا وقيمها وتقدمها على حقيقتها وأصالتها، في إطار عالمي، لتروي تاريخنا وقصصنا وذاكرتنا.
أما ريتشارد ليندسي، المدير التنفيذي للإبداع في مجموعة ملتيبل آند سبينيفكس، والذي تولى تنفيذ الأعمال الإبداعية لـ«عناقيد الضياء»، فأكد أنه فخور جداً بأن تحمل سيرته المهنية اسم العمل الذي أتاح له فرصة كبيرة للتعرف إلى الدين الإسلامي العظيم والثقافة العربية العريقة، مضيفاً أن قيم النقاء والعدل والمحبة والسلام التي ينادي بها الإسلام، جعلته يبذل المزيد من الجهد لإظهار هذه القيم الإنسانية في كافة تفاصيل العمل، مشيراً إلى هذا العرض يدمج بين فنون المسرح والأدوات التقنية، وهو ما منحه مساحة أوسع للإبداع الذي سيبهر الجمهور في الشارقة والعالم العربي.
وأشاد كيفين روبنز، مخرج العمل، بالتأثير الكبير الذي سيتركه «عناقيد الضياء» على المشهد الفني في الدولة، وخاصة في مجال التمثيل، حيث يشارك في العمل عدد كبير من الشباب والفتيات الموهوبين بهذا المجال من المنطقة، والذين أبدوا حماساً منقطع النظير للمشاركة، وقدموا عروضاً احترافية رغم أن معظمهم يمارس التمثيل للمرة الأولى في حياته أمام الجمهور.
عرض أول
مسرح المجاز الذي سيستضيف العمل في عرضه الأول مساء الأربعاء 26 الجاري، باعتباره المقر الرسمي لاحتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية، يستضيف مستقبلاً مختلف الاحتفالات والفعاليات الوطنية والدينية والفنية.
من خلال مدرجاته التي تتسع لـ4500 شخص، وتجهيزاته التقنية الرفيعة المستوى التي تشمل 400 ضوء متحرك و120 مكبر صوت و21 جهاز عرض بمواصفات تقنية مميزة، وسيكون واحداً من الصروح الثقافية الأبرز في المنطقة، ومعلماً حضارياً سيشهد له العالم.




