كان لسقوط قمريين اصطناعيين على السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية، أصداء محلية وعالمية واسعة، وعلى إثرها تم تشكيل برنامج عالمي لمراقبة سقوط الأقمار الاصطناعية على الأرض، بإشراف مركز الفلك الدولي ومشاركة خمسة من الخبراء والعلماء الدوليين من الإمارات والولايات المتحدة وكندا وفرنسا. وبدأ البرنامج عمله بمتابعة سقوط الأقمار الاصطناعية على الأرض، وبنشر هذه التوقعات والتحذيرات على حساب مركز الفلك الدولي على «تويتر»، وتم تشكيل قائمة بريدية لأي شخص مهتم بهذه المواضيع.

وقال المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، إن أبناء الحديدة استشعروا دوي انفجار وهزة أرضية خفيفة بعد الساعة الواحدة من فجر يوم أمس، ما أدى لإثارة الخوف بين أوساط المواطنين واستنفار الأجهزة الأمنية والتحرك إلى مديرية المراوعة لمعرفة مصدر الانفجار.

وأشار عودة إلى أنه عند البحث في أرشيف الأقمار الاصطناعية التي سقطت على الأرض، وجدنا أن هناك قمراً اصطناعياً كبيراً سقط فوق اليمن في نفس اليوم، والتوقيت ومرّ بنفس الاتجاه والمكان اللذين تم وصفهما في التقرير.

وأوضح أن اسم هذا القمر ATLAS 2A CENTAUR R/B، وهو عبارة عن المرحلة الثانية من الصاروخ الذي حمل القمر الاصطناعي الرئيسي، وهو يمثل مرحلة الدفع الأخيرة من الصاروخ التي تضع القمر الصناعي في مداره، ويبلغ وزن هذه القطعة 2.3 طن، وطولها 10 أمتار وقطرها 3 أمتار. وقد دخل القمر الاصطناعي الغلاف الجوي فوق اليمن في الساعة 02:49 من فجر يوم الجمعة، وكان يتجه من الغرب إلى الشرق، أي أنه كان قادماً من جهة البحر كما وصفه شهود العيان.