تأمين الخصوصية .. صداع دائم لمستخدمي «مواقع التواصل»

معتز كوكش

إن الإقبال المتنامي على شبكات التواصل الاجتماعي، وتعاظم دورها في جميع أنحاء العالم، يدفعنا إلى التوقف عند أساليب تأمين الصور الشخصية، والمراسلات الخاصة ومقاطع الفيديو العائلية، لاسيما بعد أصبحت هذه المواقع من أساسيات الحياة لدى أغلب فئات المجتمع العمرية، حيث باتت هذه المواقع في متناول الجميع عن طريق الهواتف الذكية وأجهزة الحاسب الآلي.

ضبط الخصوصية

ويقول د. معتز كوكش الخبير في أمن المعلومات، ومواقع التواصل الاجتماعي: تعد شبكات التواصل الاجتماعي أحد الإنجازات التكنولوجية المهمة، لما تقدمه لمستخدميها من تواصل ومعرفة بلا حدود، وهي في نهاية المطاف وسيلة مثل أي وسيلة أخرى، يمكن استخدامها بشكل إيجابي في خدمات التواصل الشخصي أو التعليمي أو الحكومي، أو بشكل سلبي في بث الأفكار الهدامة، أو عرض المواد الفاضحة أو هتك الحقوق الخاصة والعامة أو الابتزاز والغش والسرقة، وهذا يفرض علينا تثقيف مستخدمي الإنترنت حول أساليب حماية صورهم الشخصية، ومحادثاتهم كذلك، وأنا أنصحهم بالتأكد من ضبط خصوصية حساباتهم على موقع "فيسبوك" تحديداً، لأن الإخفاق في ذلك، قد يتيح لغير المرغوب فيهم بالاطلاع على ألبومات الصور الخاصة، كما أوصي بإخفاء خاصية تحديد المكان وأوقات الظهور.

تجنب المشكلات

وحول نصيحته الثانية لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، قال كوكش: على مستخدمي الإنترنت عموماً تجنب المشكلات مثل القذف والسب والسطو على الملكية الفكرية والاحتيال الإلكتروني، لأن الشركات العملاقة المسؤولة عن شبكات التواصل الاجتماعي، تحافظ على خصوصية مراسلاتهم دردشاتهم والصور والفيديوهات، التي يتبادلونها مع الآخرين، طالما لم يكن هناك حكم قضائي رسمي ضدهم.

مقاهي الإنترنت

وأضاف: على الجمهور نشر الصور العادية والعامة لحين التمكن من ضبط خصوصية حساباتهم، كما عليهم عدم تصفح حساباتهم الخاصة من مقاهي الإنترنت العامة، ضماناً لعدم سرقتها أو التجسس عليها، فضلاً عن ضرورة استخدام برامج "الإنترنت سيكيورتي"، لأنها تعمل حماية الأجهزة من الاختراق.

إجراءات قانونية

وقال الباحث القانوني بطي الفلاحي: قامت مواقع التواصل الاجتماعي بدور مجتمعي فعال، كما أتاحت التواصل المستمر بين درجات الهرم المجتمعي، وذلك عبر المراسلات الفورية وتبادل الصور ومشاركة ملفات الفيديو والمدونات، وغيرها من أساليب التفاعل بين مستخدمي الفضاء الإلكتروني، وهذا دفع المؤسسات الأمنية في الدولة إلى استقطاب كفاءات بشرية مؤهلة للتعامل مع الجرائم الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والجدير ذكره أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تخضع للمراقبة من قبل مؤسساتنا الأمنية، احتراماً لخصوصية الأفراد، بل تتولى المتابعة في حال رصد شخص ارتكب جريمة، من خلال حسابه الشخصي، حيث تتم متابعته في ظل الإجراءات القانونية المسموح بها في الدولة.

وتابع: لا أنصح بتبادل الصور العائلية تحديداً على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها مجازفة حقيقية، فقد يستغلها البعض بشكل سيئ، من خلال تعديلها وتركيبها على صور أخرى، بحيث تظهر بشكل غير أخلاقي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات