في زلة لسان، ابتكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من بنات أفكاره بلاداً جديدة في آسيا الوسطى، عندما أشاد بالدبلوماسيين الأميركيين الذين يعملون على ضمان "المؤسسات الديمقراطية" في "كيرزاخستان". ووفقاً لصحيفة "ديلي تلغراف" في تقرير نشرته أخيراً، فإن كيري كان يشير إلى قرغيزستان، تلك البلاد الفقيرة المحاطة باليابسة من كل الجهات والتي يبلغ عدد سكانها 5.5 ملايين نسمة، لكنه على ما يبدو احتار بينها وبين كازاخستان الدولة المجاورة الغنية بالموارد، فجاء لفظه "كيرزاخستان".

وقد أزالت وزارة الخارجية الأميركية، طبعاً، خطأ كيري من النسخة الرسمية من الخطاب، الذي ألقاه عشية أول زيارة يقوم بها كوزير خارجية لها. وبدا الخطأ الذي اقترفه كيري أكثر إثارة للإحراج، لأن قرغيزستان تعتبر حليفاً حيوياً في الحرب التي تقودها أميركا في أفغانستان، ومتلقية رئيسية للمساعدات الأميركية التي وصلت إلى 41 مليون دولار في عام 2001.

وكيري ليس المسؤول الأميركي الرفيع الأول الذي ارتبك إزاء الواقع الجغرافي للمنطقة في المرحلة التي تلت الحقبة السوفييتية، والتي انقسم معظمها إلى كيانات لا تعد من دول ينتهي اسمها بـ "ستان" بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في أغسطس 2008، قد خلط بين روسيا وجارها الجنوبي الصغير جورجيا، وكانا حينها في حالة حرب، عندما حذر ضد الجهود المحتملة لعزل "الحكومة الروسية المنتخبة حسب الأصول".