11 مليون دولار مقابل سفرة تقل عن 13 ساعة

رحلات عائلة أوباما ترهق دافعي الضرائب

أصبحت الرحلات المتكررة لسيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما محط انتقادات شديدة، لا سيما وأن سفرتها الأخيرة المقررة إلى الصين قريباً، مع ابنتيها وأمها بمفردهن، من المتوقع أن تصل تكاليفها إلى الملايين من الدولارات.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في تقرير لها نشرته أخيراً، أن الرئيس باراك أوباما وعائلته وضعوا تحت المجهر أخيراً بسبب تكاليف السفر المرتفعة وغير المسبوقة خلال ولايته، حيث بينت السجلات الحكومية أن دافعي الضرائب الأميركيين تكلفوا خلال السنتين الماضيتين فقط مئات الملايين من الدولارات على رحلات للعائلة، كان جزء لا بأس منها لقضاء عطلات سياحية خاصة أو جمع التبرعات.

في يونيو الماضي، ذهبت السيدة الأميركية الأولى إلى إيرلندا في رحلة ليومين، فبلغت الكلفة على دافعي الضرائب 5 ملايين دولار. وأفيد أن ميشيل أوباما نزلت في فندق كلفته 3300 دولار في الليلة في دبلن، وحجزت 30 غرفة في فندق "شلبورن" الفخم لطاقمها وجهازها الأمني.

تكاليف باهظة

أما كلفة رحلتها الوشيكة لأسبوع إلى الصين مع ثلاثة أشخاص من عائلتها، فمن المتوقع أن تكون باهظة للغاية أيضاً مع احتساب تكاليف الجهاز الأمني وطاقم البيت الأبيض المرافق لها، علماً أن ميشيل أوباما وابنتيها وأمها يخططن لزيارة الصين بمفردهن دون الرئيس الأميركي، حيث سيلتقين مع سيدة الصين الأولى وطلبة من الكليات والجامعات.

وكانت منظمة "المراقبة القضائية"، وهي مجموعة مراقبة حكومية محافظة سياسياً أنشاها المدعي العام المحافظ لاري كلايمان، قد رفعت دعوى قضائية على الجهاز الأمني ووزارة الدفاع لحملهما على تسليم السجلات المتعلقة بالمبالغ المنفقة على رحلات أوباما وعائلته حول العالم، التي تكفل بها دافع الضرائب الأميركي، على مدى السنتين الماضيتين.

ووفقاً للسجلات، فإن كلفة سفرة الرئيس وزوجته إلى إفريقيا لحضور مأتم زعيم جنوب إفريقيا الراحل نيلسون مانديلا بلغت أكثر من 11 مليون دولار في ديسمبر الماضي. ووفقاً لصحيفة "نيويورك ديلي نيوز"، فإن عائلة أوباما بقيت في إفريقيا لأقل من 13 ساعة.

لكن هذه الرحلة لم تكن شيئاً بالمقارنة مع زيارة قامت بها عائلة أوباما عام 2013 إلى القارة السوداء، والتي أفيد عن أنها كلفت دافع الضرائب أكثر من 100 مليون دولار.

تغطية جوية وبحرية

وقد تضمنت تلك الزيارة نفقات تمركز حاملة طائرات تابعة للبحرية الأميركية على ساحل إفريقيا مجهزة بمركز مجهز للصدمات النفسية، وتأمين طائرات شحن عسكرية لنقل سرب من 56 مركبة داعمة لعملية تنقل عائلة أوباما، و14 ليموزين وثلاث شاحنات تحمل زجاجاً مضاداً للرصاص لتغطية نوافذ الفنادق حيث تقيم العائلة، إلى جانب طائرات مقاتلة تحلق بفترات متناوبة لتأمين تغطية للمجال الجوي للرئيس طيلة الرحلة.

كما تظهر السجلات قضاء عطلتين لعائلة أوباما في عام 2013، واحدة في هاواي وأخرى في "مارثاز فاينيارد"، كلفتا دافع الضرائب ما يصل إلى 7.4 ملايين دولار تكلفة طيران فقط.

وهذا الرقم يتضمن أيضاً نفقات السفر لرحلة الرئيس إلى كاليفورنيا للدخول في "تونايت شو" مع جاي لينو، وحضور الحفلة التي أقامها جامع التبرعات الديمقراطي جيفري كاتزينبرغ، وقد أفيد أن نفقات سفر الرئيس وجهازه الأمني إلى كاليفورنيا وحدها كلفت دافعي الضرائب أكثر من مليوني دولار.

وفي إعلان على مدونة البيت الأبيض، قالت السيدة الأولى إن الزيارة التي تنوي القيام بها مع عائلتها إلى الصين مهمة لأن الصين جهة فاعلة مهمة في العالم. ولن ينضم الرئيس إلى عائلته.

وميشيل سوف تتوجه إلى الصين من 19 مارس إلى 26 من الشهر الجاري، وقال البيت الأبيض إن السيدة الأولى في أول زيارة لها للمصنع الاقتصادي لآسيا، ستقضي بضعة أيام في العاصمة بكين قبل التوقف في مدينة "شيان" في وسط البلاد، ثم في المدينة الجنوبية الغربية "شنغدو". كما يتضمن برنامج زيارتها أيضا لقاء نظيرتها زوجة الرئيس الصيني بينغ ليوان.

 

الأكل الصحي

 

احتفلت السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما أخيراً بمبادرتها للأكل الصحي للعام الرابع.

وقالت في مقابلة تم بثها على "توداي شو" إنها لا تتحدث عن الوزن أو المظهر الخارجي مع ابنتيها المراهقتين، وإن أحاديثها تتركز على غذائهما، ومدى شعورهما بالصحة من دون الدخول في محادثات محتملة متوترة حول كسب الوزن أو المظهر. وتحدثت عن كيفية أن الانتباه المنصب على ثيابها وطلتها يمكن أن يكون مزعجاً ومفيداً.

 فقالت: كانت فلسفتي إذا كنت تنظر إليّ لأي سبب من الأسباب، دعني أتأكد من كوني أقف أمام شيء مهم فعلًا، بحيث عندما ترى حذائي، يمكنك أيضاً رؤية أولئك الأطفال يقفزون في هذه الحضانة. لا بأس أن تكون الغاية تبرر الوسيلة، طالما النتيجة جوهرية. وأضافت ميشيل: إن المبادرة نتاج تحول ثقافي في الطريقة التي تأكل بها العائلات الأميركية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات