تواجههن تحديات الزواج والطبيعة الأنثوية ونظرة المجتمع

وجوه نسائية في ساحة الإعلام الرياضي

سلامة المهيري ونجاحات تتواصل في الإعلام الرياضي البيان

بين ركلات اللاعبين وتأرجح الكرة بين المضارب والأقدام، واندفاعها نحو المرمى تارة، وارتطامها بالعارضة تارة أخرى، وبين حماس الجمهور وانفعالاته الغاضبة في أحيان كثيرة، برزت الوجوه النسائية لتواكب ذلك كله في مجال يعتبره البعض حكراً على الذكور، وتألقت ونجحت في أن تحجز لها مكاناً في مجال الرياضة، فتواجدت في مواقع الأحداث الرياضية، ونقلت وقائعها للمشاهدين، فكانت حلقة وصل بينهم وبين عالم الرياضة.

ورغم ما حققته من نجاحات، تبقى هناك تحديات تواجهها المرأة في هذا المجال، فما هي، وكيف تتغلب عليها، وهل النظرة للإعلامية الرياضية عادلة؟

"البيان" تواصلت مع بعض مذيعات ومقدمات البرامج الرياضية، للإجابة عن تلك الأسئلة. أكدت سلامة المهيري، مذيعة في قناة أبوظبي الرياضية، أن تحديات كثيرة تواجه الإعلامية في مجال الرياضة، فالنظرة له ذكورية بحتة، وقالت: رغبتي في خوض التحديات جعلتني أقتحم مجال الرياضة، وقد نجحت المرأة في مواكبة الحركة الرياضية بأفضل صورة، وكسبت ثقة الكثيرين.

وأشارت المهيري إلى أنها كانت تشعر بشفقة الرجال عليها في بداياتها، إلا أنهم آمنوا بقدرتها بعد ما حققته من نجاح، ووجدت منهم كل الدعم بعد ذلك، إلى جانب دعم السيدات في المناصب الإدارية الرياضية.

أزمة

ورغم الدعم والتشجيع، اعترفت المهيري أن عملها في مجال الرياضة سبب لها أزمة من ناحية الارتباط بشريك الحياة، مشيرة إلى أن بعض الرجال يشترطون ترك تقديم البرامج الرياضية للارتباط بها، وقالت: من يريدني فليقبل بي كما أنا، ولن أترك الرياضة من أجل العريس.

ذكوري بحت

"التحدي الأول أن هذا المجال ذكوري بحت" هكذا بدأت رميلة فرات مذيعة ومنتجة نشرة الأخبار الرياضية بقناة سكاي نيوز عربية، مؤكدة أن وجود إعلاميات جزائريات سباقات في مجال الرياضة كليلى سماتي، شجعها لدخوله دون خوف أو تردد.

وبعد خبرة في مختلف مجالات الإعلام كالأدب والثقافة والاقتصاد والسياسة، خاضت رميلة الإعلام الرياضي، ووجدته الأصعب. واعترفت رميلة أنها وجدت كل الدعم من والدها في دخولها مجال الإعلام الرياضي، على عكس شقيقتها ووالدتها اللتين عارضتاها بشدة كون الرياضة لا تناسب طبيعتها الرقيقة، إلا أنها نجحت في إقناعهما بقدرتها على النجاح فيها، مشيرة إلى أنها لم تدخل الرياضة حباً فيها، بل كونها الوظيفة المتاحة، ولكنها أحبتها مع الممارسة.

رفضت آمال جريدي، مذيعة نشرة الأخبار الرياضية بقناة دبي الرياضية، تصنيف الرياضة على أنها مجال ذكوري، مؤكدة أن العالم تغير، وأن وجود المرأة اليوم كمراسلة وصحافية وإعلامية رياضية في الملعب لم يعد غريباً أو مستهجناً، وقالت: فرضت المرأة نفسها ونجاحاتها في هذا المجال، ولكن يبقى الرجل هو الأبرز فيه بحكم أن جمهور الرياضة ذكوري أكثر منه نسائي.

التعليق للرجل

وأكدت جريدي أنه رغم نجاح المرأة، إلا أن هناك مجالات رياضية يقوم بها الرجال بشكل أفضل من النساء كالتعليق الرياضي على كرة القدم، وقالت: استمعت يوماً لتعليق رياضي لسيدة على إحدى مباريات كرة القدم في كندا، ولكنها لم تقنعني كما الرجل في هذا الجانب.

وأشارت إلى أن الرجل داعم حقيقي للمرأة، وقالت: أجد من زوجي كل التشجيع وهو داعم أساسي لي، وهذا يجعلني أبدع أكثر، وقد خضت مجالات إعلامية كثيرة إلا أني ارتحت كثيراً في الرياضة.

لصالح المرأة

 اتفقت المذيعات، على أن الرياضة نجحت في كسب قلوبهن بعد أن تخوفهن منها في البداية، مشيرات إلى أن المرأة تستطيع أن تبرز فيها أكثر من الرجل، وتحقق شهرة أكبر بسبب قلة عدد إعلاميات الرياضة مقارنة بالرجال الذين يكتسحون المجال، وهذه المقارنة لصالح المرأة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات