مشاعر وانفعالات متباينة، ينقلها لنا لحظة بلحظة الفنان محمد كريم، مقدم برنامج «ذا فويس» على «إم بي سي» الذي يرافق المتسابقين، فيتحدث بأصواتهم وينقل أحاسيسهم بكل صدق، فيتفاعل معها بمشاعره مرات كثيرة، ويحاول التزام الحياد مرات أقل، في محاولة منه للحفاظ عليهم في البرنامج، لكون أغلبهم من أصحاب الأصوات القوية والجميلة.

مراحل عدة يمر بها البرنامج، قال عنها محمد كريم لـ«البيان» «أتخوف من المرحلة الأولى «الصوت وبس» أكثر من غيرها، فهي التي تتجسد فيها مخاوف المشتركين، ويتحدد مصيرهم بين مغادرة البرنامج أو البقاء فيه، وأشعر بقربي منهم، وتعاطفي معهم، فمنهم من شارك ليحقق أمنية والديه، وعانى صعوبات كثيرة لأجل الوصول إلى هنا، ومنهن من تركت أهلها لتشق طريقها في مجال الفن.

وأكد كريم أنه لا حدود للإبداع في تقديم البرنامج، فالبث المباشر يفتح له المجال للتعامل م الموقف حسب طبيعته».

حيادية

وذكر كريم أنه يتحدى نفسه كثيراً في محاولة للوقوف على مسافة متساوية من جميع المتسابقين، لا سيما أن كلاً منهم يمثل بلداً معيناً، وعليه ألا ينحاز لأحد، فهذا يخالف حيادية المذيع ومبدأ البرنامج.

قنوات كثيرة عرضت على محمد كريم الانضمام إليها مقدم برامج، لكنه رفض لأسباب قال عنها «اشتغلت على نفسي كثيراً، وهذا يجعلني لا أقبل العروض المقدمة لي بسهولة، فيجب أن تكون الجهة الإعلامية التي أتعامل معها قوية، تحصد نسب مشاهدة عالية، وتمتلك تسويقاً متميزاً يخدمني ويخدم البرنامج، وهذا ما وجدته في «إم بي سي» التي أعتبرها مكسباً لي، واختيارها لي لتقديم «ذا فويس» البرنامج المُشاهد في أكثر من 22 دولة عربية، اعتراف منها بالنجاح الذي حققته، ودليل ثقة كبيرة بي وبما سأضيفه، فهي مؤسسة ذكية جداً باختياراتها، وقد أضاف كل منا للآخر».

إحساس

وذكر أن إحساسه وصل إلى المشاهدين الذي أحبوا عفويته ومصداقيته، ما جعل الجمهور يقول كلمته ويصفق له، وقال «ثقة الجمهور تجعلني أحرص على ترسيخ جذور مصداقيتي واحترامي لكل متسابق ومشاهد».

وصرح كريم لـ«البيان» بأن فتيات كثيرات اعترفن له بأن أهاليهن لم يكونوا ليقبلوا بمشاركتهن بالبرنامج، لولا ثقتهم بدعمه للمشتركين، وشعورهم بوجوده إلى جانبهم ومساندتهم جميعاً، وعدم الانتقاص من شأنهن.

إطلالة جديدة

وفي إطلالة جديدة للمذيعة إيميه صياح، ومشاركتها لمحمد كريم تقديم مرحلة البث المباشر، وما إذا كانت ستخطف الأضواء منه، أكد كريم أن المشاركة أمر صحي، وقال «أنا مقدم البرنامج منذ حلقاته الأولى، ولم أشغل بالي من سيشاركني التقديم، فـ«آخر همي» من سيكون إلى جانبي، لأن تركيزي الأساسي على المواهب، وجهودنا منصبة لدعم المتسابقين، فهم الأهم في البرنامج وليس نحن».

وعن تقييمه لإيميه من خلال الحلقة الأولى قال «إيميه مجتهدة، وقدمت «شغلاً» جميلاً، برغم رهبة المسرح التي تفرض نفسها».

أصداء إيجابية

ولم تكن إطلالة إيميه عادية، فقد تفوقت على نفسها، برغم أنها المرة الأولى التي تختبر فيها تقديم برنامج مباشر على المسرح، وعن كيفية التغلب على رهبة المسرح، قالت «تحضيرات كثيرة سبقت تقديم الحلقة المباشرة الأولى، كما أني سعيت جاهدة لأكون على طبيعتي، فكنت أرغب منذ الحلقة الأولى في أن تظهر روحي وشخصيتي، كما أن ثقتي بنفسي ساعدتني كثيراً».

وذكرت إيميه أنها سعيدة بالأصداء التي حصلت عليها، وقالت «كانت الأصداء إيجابية، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي عرفت رأي الجمهور بأدائي، وسعدت بالنتيجة».

وأكدت إيميه أن الشركة المنتجة لـ«ذا فويس» و«إم بي سي» عرضا عليها تقديم البرنامج، وخضعت لـ«الكاستينج»، وقبلت فوراً بالعرض، لكون البرنامج سيضيف لها الكثير، ويحقق لها نقلة نوعية في مشوارها. وأشادت إيميه بمحمد كريم، مؤكدة وجود تفاهم كبير بينهما، ولافتة إلى أنه الشخص المناسب في المكان المناسب.

وأكدت إيميه أن خياراتها بعد «ذا فويس» ستكون أكثر دقة، وقالت «احتراماً للبرنامج ولثقة من اختارني وحتى لا أظلم نفسي، فسأدقق في اختياراتي الفنية والإعلامية المستقبلية».

 

فاصل غنائي وتمثيلي

 

أشاد الكثيرون بصوت محمد كريم، ما دفعه إلى التفكير في خوض مجال الغناء، ويقوم في الوقت الحالي باجتماعات وتحضيرات لبدء مرحلة جديدة يتربع الغناء على عرشها، ولكنه متأنٍّ في خطواته، لأنه لا يتنازل عن حقه في تقديم شيء على مستوى عالٍ من الجودة والتميز.

كما يحضر حالياً لفيلم مصري من إنتاج محمد السبكي بعنوان «كتف في كتف»، وفيلم أميركي لم يتم الاتفاق على كل تفاصيله والحديث فيه سابق لأوانه، كما يكمل تصوير مسلسل «مولد وصاحبه غايب» مع هيفاء وهبي، ويكمل تصوير «الضابط والجلاد» بعد انتهاء «ذا فويس»، إلى جانب اتفاقه على تصوير مسلسل مع الفنان عمرو دياب، ولكن ليس هناك خطوات جادة فيه حتى الآن.