لطالما اعتقدنا أنه لا طائل من العقاقير الوهمية، أو ما يعرف بالـ "بلاسيبوز"، ليست سوى أقراص لا تملك أي مفعول يذكر، غير أنه خلال الأعوام الأخيرة، تراكمت الأدلة التي تدعم فاعليتها الهائلة، وتحديدا في علاج الآلام، الاكتئاب، وحتى قدرتها على تسكين أعراض مرض باركنسون، أو ما يعرف بالشلل الرعاش.

ولقد سجلت السلسلة الوثائقية "آفاق"، لشبكة "بي بي سي"، تجربة أجراها الطبيب وأخصائي الإشعاع ديفيد كالميز في "مايو كلينيك"، أحد المستشفيات العالمية الرائدة، والذي يعالج فيه الرؤساء الأميركيون، غالبا.

إن تلك الحبوب الوهمية قادرة على تغيير مسار حياة المرضى، من خلال الخضوع، مثلا، لعلاج زائف بالوخز بالإبر، عبر استخدام إبرة لا يتم إدخالها حتى إلى أسفل الجلد، إلا أن المريض يعتقد وقتها بخضوعه لذلك. وبالتالي، فإن الأساس في عمليات الشفاء هو اعتقاد المرء بأنها قد تساعد على علاجه.

وكما أوضح الطبيب ديفيد كالميز، فإن العمليات الجراحية الوهمية أو الزائفة لا تقل أهمية عن العقاقير، وهي نتيجة استشفها الطبيب قبل عدة سنوات.

ونقلا عن صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد أمضى الطبيب كالميز الأعوام الـ15 الماضية في علاج ظهور المرضى المكسورة، بحقنها بنوع خاص من الإسمنت الطبي.