اكتشف باحثون ألمان من معهد ماكس بلانك عدداً ضخماً من قردة الشمبانزي، في منطقة برية في افريقيا لم تطأها قدم البشر، تتسم بـكبر حجمها بشكل غير اعتيادي، وتغذيها على الفهود والقواقع.

وتم العثور على تلك القردة الضخمة في قلب غابة "بيلي أويلي"، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عن طريق باحثين شقوا طريقهم بصعوبة لعدة آلاف الأميال، في تلك البلاد التي مزقتها الحرب، مارين بالشرطة المسلحة والميليشيات، بهدف الوصول إلى مكان القردة.

قواقع عملاقة

وقد تفاجأ الباحثون الألمان من منظر قردة الشمبانزي وهي تأكل النمور والقواقع الإفريقية العملاقة، التي كانت ترمي أصدافها على الصخور. وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية، أن تلك القردة تعيش في إحدى آخر المناطق البرية التي لم تطأها قدم البشر. وصرح أحد الباحثين أن تلك المنطقة هي إحدى الأماكن القليلة في العالم التي تضم عدداً هائلًا، ومتزايداً، من قردة الشمبانزي. وقدر الفريق الألماني أعداد القردة بالآلاف، وربما عشرات الآلاف.

فيلة الغابات

ولقد تم تركيب كاميرات في المنطقة لرصد الحركة فيها، لتسجل وجود سكان غير اعتياديين من الغابات الأخرى، بما في ذلك فيلة الغابات، قردة البابون، الضباع، وكذلك الطيور من ذوات العرف، وخنازير الأرض.

وكان الهدف من وضع الباحثين لكاميرات المراقبة هو رصد سلوك الشمبانزي وهي تفترس النمور وتلتهمها.

وفي ذلك الحين، قال الباحثون إنهم التقطوا مشاهد لا تصدق عن الحياة البرية هناك، في حين أن الكاميرات لم تلتقط ولو صورة إنسان واحد تواجد هناك. مما يبين أن المنطقة تمثل البراري الأخيرة في إفريقيا التي لم يتورط الإنسان في المساس بها.