تسعى المخابرات العالمية، والإسرائيلية بشكل خاص، لاستخدام كافة الوسائل الترفيهية والبرامج الاجتماعية في التجسس على خصوصيات الأفراد، إذ يبدو أن الشركات تبدي تعاوناً وثيقاً مع بعض تلك الأجهزة في إنتاج ألعاب وبرامج تتيح لهم التجسس من خلالها. وبعد أن كشف الباحثون في أمن المعلومات كيفية استخدام عدد من البرامج ومواقع التواصل الاجتماعي بهدف التجسس على الأجهزة المحمولة لأفراد المجتمع، اكتشفوا أن لعبة الطيور الغاضبة مخترقة، ويمكن من خلالها التجسس على كل محتويات الأجهزة التي تستخدم لعبتها.

تطور كبير

وأوضح الباحثون في أمن المعلومات أنه في عالم التكنولوجيا كل شيء متوقع، وفي ظل وجود التطور الكبير في عالم الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية، زادت نسبة الخطر التي تحيط بمستخدمي تلك الأجهزة، وهناك توقعات أن تقوم أجهزة المخابرات العالمية أو الإسرائيلية باستخدام هذه التقنية والأجهزة المتطورة في عمليات التجسس التي تهدف من خلالها لإبقاء مستخدمي التكنولوجيا تحت مراقبتها طوال الوقت، ولمعرفة معظم التفاصيل عن حياتهم الشخصية.

ويتوقع استغلال البرامج والتطبيقات المهمة التي يعتمد عليها المستخدمون، سواء في البرامج الخدماتية أو التعليمية أو حتى تطبيقات الألعاب والترفيه. وهم يريدون الوصول للجميع عن طريق تلك التطبيقات والبرامج المفضلة والتي ذاع صيتها بين مستخدمي الأجهزة.

وأشار الخبراء إلى أن آخر ما تفاجأ به الجميع، ما كشفه العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن عبر نشره لوثائق سرية في صفحات صحيفة «نيويورك تايمز» تؤكد أن وكالة الأمن القومي تقوم بجمع معلومات خاصة بمستخدمي تطبيقات الهواتف الذكية، ومن بينها تطبيق اللعبة الشهيرة الطيور الغاضبة «Angry Birds».

تسريبات سنودن

وحسب ما سربه سنودن، فإنه وبعد استعمال هذا التطبيق الترفيهي على الهاتف الذكي، فإنه يقوم بجمع معلومات حول الموقع الجغرافي للمستخدم، إضافة إلى قائمة الأصدقاء الخاصة المخزنة على جهاز الهاتف، وإرسالها إلى مراكز جمع المعلومات الخاصة بوكالة الأمن القومي الأميركية.

واستناداً إلى ما قاله المدير التنفيذي للشركة المطورة لهذا التطبيق الترفيهي مايكل هيد، فإن العملاء لا يقومون بمشاركة أية ملفات يتم جمعها من مستخدميهم مع أي جهة أخرى، وأنهم لا يتعاملون مع أي من الوكالات الحكومية، مبيناً أنه عادة ما تصدر مثل هذه التصريحات عن الشركة لدفع الشبهات عنها وعن تطبيقها.

وأشار خبراء أمن المعلومات إلى أن هناك تخوفاً من أن هذه الشركة قد تكون متعاونة فعلاً مع وكالة الأمن القومي الأميركي، أو لربما مع غيرها من الوكالات الاستخباراتية برغم نفيها لذلك، مشيرين إلى أن تصريحاتهم باتت تدفعنا للتقنين من استخدام التطبيقات على أجهزتنا، والاقتصار على الضروري منها، والانتباه للصلاحيات الممنوحة لهذه التطبيقات.