يحتفظ جمال مطر بتجربة إعلامية جيدة، إضافة إلى المسرح والكتابة والتي يمتلك فيها تجارب عدة آخرها كتابه "رب واحد يكفي". مطر والذي عرفه الجمهور في برامج تلفزيونية وإذاعية كثيرة، عاد ليطل عليهم عبر أثير إذاعة دبي، مقدماً برنامج "الحياة حلوة" التي يسعى من خلاله إلى الترويج لثقافة الإيجابية ونشر التفاؤل، كما يعتمد في فكرته على دراسات نفسية علمية عميقة تساهم في تمهيد الطريق نحو حياة أفضل وأجمل.

مطر، أكد في حواره مع "البيان" أنه يطمح عبر برنامجه إلى إحداث التوازن في المجتمع بالتمتع بصحة نفسية وجسدية في آن، وأشار إلى أن سبب غياب البرامج الثقافية عن الإذاعات هو عدم وجود توجه عام لدى إدارات الاذاعات نحوها، كاشفاً النقاب عن مشروعه الجديد الهادف إلى انتاج فيلم رسوم متحركة.

جمال الحياة

في برنامجه الذي يبث صباح كل أحد وثلاثاء وخميس في الساعة العاشرة، يجتهد مطر في محاولة تعليم مستمعيه كيفية التخلص من الأفكار السلبية وإحلال الإيجابية مكانها والسيطرة عليها بالتفاؤل وحب الحياة، إلا أن مطر ورغم مرور نحو شهر على انطلاق برنامجه، يرى بأن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على نجاح البرنامج، وقال: "أعتقد أنه لا يمكن الحديث حالياً عن نجاح البرنامج نظراً لحداثته، وبتقديري أننا لا نزال نحتاج إلى بعض الوقت لنتمكن من تحديد هذا الأمر".

وأضاف: "البرنامج في عمومه يروج للحياة الجميلة ويحث الجميع على تذوق جمالية الحياة بكافة أشكالها، كما يسعى إلى نشر التفاؤل والايجابية بين المستمعين، عبر تعزيزها عملياً ومن دون الاتكاء على الأحلام".

نافذة تواصل

إلى جانب ما يحمله البرنامج من إيجابية، فهو يمثل نافذة تفاعل وتواصل جيدة مع مستمعي إذاعة دبي، ومن خلاله يمكن التعرف على أفكارهم وتطلعاتهم وأحلامهم، والمتابع له، يمكن أن يستشعر ذلك بسهولة عبر الحوارات البناءة التي يخوض فيها مطر مع مستمعيه وضيوفه، والتي يستكشف من خلالها الجوانب الجميلة في الحياة التي يمكن أن تعين المستمع على النجاح وتحقيق الانجاز، وفي هذا السياق أكد مطر، أن هدفه من البرنامج هو إحداث التوازن في المجتمع وأن يصل إلى مستوى عال من الصحة النفسية والجسدية في آن واحد، بحيث يكون المستمع قادرا على بناء سيرته ومسيرته بطريقة ايجابية، منوهاً إلى أن البرنامج لا يقتصر على شريحة معينة، وإنما يتسع وعاؤه للجميع، وقال: "لعل الشرط الوحيد الذي نطلبه دائماً هو أن يكون لدى المشارك في البرنامج تجربته في الحياة والتي يمكن الاستفادة منها والاستناد عليها".

وأضاف: "رغم أهمية التجارب الناجحة إلا أننا نتطلع أيضاً إلى استعراض التجارب الفاشلة والتي تمكننا من التعرف على الأسباب التي أدت إليه، وبالنسبة لي أرى في ذلك جانبا إنسانيا مهما جداً، وطريقة للتعرف على كافة أوجه الحياة".

المتابع لما يبث في عموم الاذاعات المحلية، يشعر بمدى غياب البرامج الثقافية عنها، والتي بحسب مطر، جاء نتيجة لعدم وجود توجه عام لدى الإذاعات لعدم هذه النوعية من البرامج، وقال: "البرامج الثقافية ليست الوحيدة الغائبة عن الإذاعات المحلية، وإنما هناك حزمة كاملة من البرامج غائبة عنها، والسبب هو عدم وجود توجه نحوها لوجود اعتقاد بعدم وجود جماهير لهذه البرامج".

رسوم متحركة

 

لدى جمال مطر العديد من المشاريع التي يعمل عليها حالياً، ولعل أبرزها، بحسب ما قاله لـ«البيان»، هو فيلم رسوم متحركة، ورغم أنه لم يكشف عن الكثير من التفاصيل حول هذا الفيلم، الا أنه قال: "الفكرة موجودة لدي وكذلك القصة، ولكن لا نزال نبحث في الجوانب الأخرى المتعلقة بالسيناريو والتمويل والطاقم وغيرها، ولذلك أفضل التريث في الاعلان عن كافة التفاصيل حتى اتضاحها بشكل كامل".