يُعتبر اللعب مهنة الطفل وحياته، يُمثّل جانباً هاماً في نموه وتحفيز قدراته العقلية، فاللعب هو وسيلة الطفل لفهم العالم من حوله ويُعتبر وسيلة هامة ليٌعبّر بها عن نفسه.

دور الأهل

تؤكد الدكتورة نفين القباني اختصاصية طب الأطفال في حديثها لـ«البيان» أن من واجب الأبوين أن لا يتجاهلا أهمية اللعب بالنسبة للطفل، وأن يخلقا في البيت بيئة محفزة لتنمية قدراته، وتعتبر الألعاب الفردية التي يعتمد فيها على عقله لكى يفهم الأشياء ألعاباً إيجابية تنمي حواسه، وهناك الألعاب التي يمكن للكبار لعبها مع الطفل لتنمية مهاراته، ومنها أن يغطى الشخص الكبير وجهه بيديه ثم يرفعها فجأة مهللاً للطفل فيضحك الطفل، فهذه الألعاب تساعد على الشعور بأنه محبوب كما تزيد تفاعل الطفل مع الآخرين.

الألعاب التعليمية

وتشير د .نفين إن كل شيء يمكن أن يكون لعبة للطفل، ويساعده على التعلم واكتشاف عالمه وعن كيفية تنمية مهارات الطفل من سن 0 إلى 6 أشهر فالطفل يستطيع أن يميز الألوان والأصوات، ومن المفيد وضع لعبة موسيقية زاهية الألوان فوق فراشه فكلما كان محيطه غنياً زادت فرصة نموه العقلي، ومن سن7 أشهر حتى 12 شهراً تعتبر اللعبة الأكثر فائدة له هي اللعب التي تجر وتسير إلى الخلف والأمام وكذلك الكتب المصنوعة من القماش أو البلاستيك والتي تتميز بالصور الكبيرة ويمكن أن يمسكها الطفل ويهزها ويضعها في فمه.

كما تشرح له الأم أسماء الأشياء الموجودة في صور الكتاب، ذلك يساعده على تنمية اللغة والفهم، وكما تنمي المكعبات مهارة الطفل على حل المشاكل، وعن تنمية مهاراته من سن سنة إلى 3 سنوات وهي مرحلة ما قبل دخول المدرسة فهي مهمة بالنسبة لنمو الطفل، حيث يبدأ الطفل التدريب على الاستقلال وصولاً إلى اليوم الأول في المدرسة .

وترى د.نفين أن ما يحتاجه الطفل هو المزيد من أوقات اللعب التقليدية، واللعب غير المخطط له يؤدي إلى منافع كثيرة، ويساعد على نمو حس الأطفال الإبداعي .

نصائح

ومن نصائح د.نفين للوالدين تشجيع الطفل على المشاركة في أنشطه مختلفة مثل السباحة أو التلوين أو تعلم العزف على آلات موسيقية، وضرورة تحديد الوقت الذي نخصصه للطفل للعب بألعاب الفيديو ، ولا نسمح له اللعب في غرفة النوم، وضرورة تشجيعه اللعب مع الآخرين، وهذا يُطوّر مهاراته الاجتماعية والحركية.

 

اللعبة المفضلة

يجب التعامل مع رغبات الطفل بالكثير من الهدوء والعقلانية، وهذا ما تؤكده الدكتورة نفين في حديثها فعندما يتعلق الطفل دائماً بلعبته المفضلة التي تلعب دور الوسيط بينه وبين العالم الخارجي، وتجعله يشعر بالكثير من الأمان والاطمئنان.