بعد حمى "الطيور الغاضبة" التي اجتاحت الهواتف والأجهزة المحمولة خلال العام الماضي، بدأت لعبة جديدة بتصدر قائمة الألعاب المحملة عبر الأجهزة الذكية حول العالم ، وهي الطيور المرفرفة "فلابي بيرد" ، مطلقة موجة جديدة من الهوس الإلكتروني والتفسيرات المتضاربة للظاهرة.
ومفهوم اللعبة بسيط للغاية، ويتمثل في التحكم بطائر يشبه شكل شخصيات الطيور الغاضبةعبر لمس الشاشة لتتجاوز عقبات وعراقيل تظهر أمامه على شكل أنابيب، ويكسب اللاعب نقطة مع تجاوز كل عقبة، ويخسر بحال ارتطام الطائر بالأنبوب.
وتقول محررة الشؤون التقنية لدى ""سي إن إن"هيثر كالي،الشباب يدمنون بسهولة اللعبة، خاصة والهدف يبدو بسيطا لأول وهلة، قبل أن تتضح مدى صعوبة إبقاء الطائر على قيد الحياة .ويبدأ المرء في الضغط على الشاشة ليتجاوز مرحلة ما، ثم يموت الطائر، ثم تبدأ المحاولة من جديد، ليجد الشخص نفسه قد أمضى ساعة كاملة دون أن يشعر.
وقال خبير الألعاب الالكترونية نيك ستات:"فلابي بيرد" من بين الألعاب الأكثر إقناعا لممارسيها، وهي قادرة على اجتذابه لفترات طويلة، واللعبة مثال على ما فعلته بنا حقبة الهواتف الذكية، التي بدأت تدفعنا إلى حافة الجنون ،بتصرفات قهرية وإلزامية وتوليد الرغبة الجامحة في الفوز في مسابقات سخيفة.
وبات المبرمج الفيتنامي دونغ نغو يان،مصمم اللعبة الذي يعمل لدى مختبر متواضع يدعى "دوت غير"،يربح يومياً 50 ألف دولار من عائدات الإعلانات على الهاتف المتحرك، من خلال اللعبة المتاحة للمستخدمين مجاناً.
وقد حملت اللعبة نحو 50 مليون مرة،رغم أن برمجتها لاتتطلب سوى بضع ليالٍ، كان يقضيها المصمم الفيتنامي عقب عودته من عمله.وكتب الذين شاركوا في تحميل اللعبة حول العالم ،تعليقات مختلفة حول تجاربهم، تمحورت جميعها حول نسبة الإدمان العالية عليها وتسببها في حالات طلاق، بل إن أحدهم قال إن عائلته استدعت رجل دين لـ"طرد روح" اللعبة بعدما استحوذت عليه بالكامل. البيان - خاص
