أشار كتاب صدر أخيراً إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إلى جانب زوجها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون يكنان ضغائن ضد أعضاء من الحزب الديمقراطي ممن وقفوا ضد حملة هيلاري في الانتخابات التمهيدية التي انتهت بفوز أوباما كمرشح الديمقراطيين للرئاسة، بل إنهما يحتفظان بلائحة بأسماء أولئك الأعضاء في الكونغرس بترتيب من 1 إلى 7 لمقياس درجة الغدر والخيانة لهما.

وتتساءل صحيفة "اندبندنت" البريطانية في تقرير لها عن الموضوع عما سيحصل الآن للديمقراطيين الطموحين لمنصب سياسي في واشنطن ممن تندرج أسماؤهم على اللائحة إذا ترشحت كلينتون مجدداً في عام 2016 وفازت بالمنصب؟

يفيد الكتاب الصادر بعنوان "أسرار الدولة وإحياء هيلاري كلينتون" أن مساعدي كلينتون في حملتها عام 2008 جمعوا سجلاً بأسماء كل من وقف إلى جانبها طيلة موسم الانتخابات التمهيدية أو قاموا بتأييد أوباما، بل أكثر من ذلك قاموا بقياس درجات الغدر والخيانة بين أعضاء الكونغرس بترتيبهم من 1 إلى 7 بناء على مدى إخلاصهم لقضيتها.

والقائمة التي هي عبارة عن بيانات "معي أو ضدي"، بقيت في حوزة عائلة كلينتون في حال ترشحت في غضون سنتين من الآن للسباق الرئاسي. يقول المؤلفان: "جدول البيانات كان من ضروريات الحرب السياسية المعاصرة، وتعني انه عندما يحين الوقت، فسيكون معهما كل المعلومات المطلوبة لاتخاذ قرار سريع، بما في ذلك الأخذ في الاعتبار العوامل المخففة المهدئة والتصعيدية، حتى يمكن مكافأة الأصدقاء ومعاقبة الأعداء".

وتتضمن سجلات الخيانة كلاً من السياسي الراحل تيد كنيدي الذي شكل تأييده لأوباما في عام 2008 زخماً كبيراً لهذا الأخير، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي أيد أيضاً أوباما في لحظة محورية في الانتخابات التمهيدية، معلناً أن الوقت حان " لفتح صفحة جيدة في السياسة الأميركية"، وهذا تصريح بدا انه يعني أن ما تطرحه كلينتون تجاوزه التاريخ.

ويقول المؤلفان إن فكرة إبقاء جدول بيانات كان لضمان عدم نسيان تصرفات الخطائين والقديسين، واضاف: "هناك عقاب محفوظ للأشخاص الذين أيدوا أوباما أو بقوا على الحياد بعد أن جمع بيل وهيلاري مالاً لهم، وعينوهم على منصب سياسي، أو كتبوا توصيات لتسهيل تسجيل أولادهم في مدارس النخبة".