مزايا التطور والتحديث والاهتمام بالتفاصيل لدى كل وسيلة إعلامية، تلك هي العلامة الفارقة والصراع الدائم بين الصحافة الإلكترونية والورقية، وفق ما أوضح خبراء الإعلام العالمي، فالنشر الإلكتروني موجه لشريحة عريضة تتعامل مع الإنترنت وتعتمد عليه إلى حد كبير للحصول على المعلومات، والصحافة الإلكترونية واكبت أدواتها الجمهور المتفاعل بل هي التي أوجدت ذلك الجمهور لتلغي مفهوم المتلقي.
وقد أثرت تلك الخصائص التفاعلية التي ازدهرت في عصر الشبكة العنكبوتية في الصحافة الورقية التي بدأت تعيد حساباتها، وتولي اهتماماً أكبر بفتح مجالات تفاعل مع قرائها. وخلافاً للكثير من الآراء التي ترى أن الصحافة الإلكترونية تتميز بآفاق أوسع من الحرية أو أن الصحافة الورقية تتميز بأنها أكثر مصداقية، فإننا لا نعتقد ذلك.
والمفترض أن أي عمل صحافي أو إعلامي يمتلك قواعده وأسسه المهنية والتزاماته الأدبية والمسؤولية الأخلاقية سواء كان مرئياً أو مطبوعاً أو إلكترونياً، وتلك الموازين إذا اختلت فلابد من البحث عن السبب الذي لا يمكن أن يكون أداة، بل هو خلل عام وخطأ تشارك فيه جهات عدة.
ويشير الخبراء إلى أنه قبل التحدث عن ميزات الصحف الإلكترونية فإنه يجدر الإيضاح أن الصحافة الإلكترونية نخبوية في المقام الأول، لكنها مع تطور التقنية سوف تصبح شعبية، بالنظر لتزايد المتعاملين مع الإنترنت والتطور السريع في شبكة المعلومات.
مواكبة أسرع
وتمتاز صحافة المواقع أياً كانت، خاصة أو تابعة لمؤسسات صحافية، بسرعة المتابعة للحدث في أي مكان وزمان، ومتابعة إخبارية بالوصف والصورة، وتحديث معلوماتها على مدار الساعة، وهذا ما حدا بكثير من الصحف القوية إلى وضع نسخها الورقية على الشبكة العالمية للمعلومات.
وربما هناك ميزة أخرى وهي أن باستطاعة الصحيفة الإلكترونية تقديم وجبة من الأخبار والتعليقات والمقالات والآراء، من خلال إعادة نشر مقالات من عدة مصادر من وكالات الأنباء والصحف والمحطات الفضائية، وهي بهذا تقدم خدمة تصب في بوتقة واحدة، وبهذا يتم توفير الوقت والجهد في الاطلاع والمتابعة، ولعل بث الأخبار المحلية والعالمية في مجالات الاقتصاد والتقنية والصحة، من خلال المراسلين الميدانيين يتم بسرعة أكبر من الصحافة الورقية، كما أن المتابعة لتحديث ما يستجد أمر بالغ الأهمية.
