برشاقة صوتها وخفة ظلها اعتادت الإعلامية أمل محمد أن تطل على مستمعي "إذاعة دبي"، لتمتعهم بفقرات برنامجها اليومي "الحياة والناس"، الذي تتحسس فيه مشاعرهم الداخلية، وتداعب فيه خيالهم بالحكمة والأمل، وتزيد من خلاله حجم معرفتهم بمذاهب التراث المحلي وأصول العادات والتقاليد المحلية، فضلاً عن محاولتها الدائمة لشحنهم بقدر من الطاقة الايجابية التي تعينهم فيها على زحمة الحياة.

عودة أمل محمد إلى استوديوهات الإذاعة بعد غياب دام عامين، شكل احياءً للبرنامج الذي سبق أن قدمته أمل على أثير إذاعة نور دبي، ولقي نجاحاً كبيراً شجع ادارة المؤسسة على إعادة بثه مجدداً بنفس المسمى والروح والفقرات والتوقيت نفسه، لتبدو الاختلافات بين نسختي البرنامج بسيطة، يكاد يدور بعضها في فلك الموسيقى، مع شيء من المحتوى الذي أكسب البرنامج روحاً رشيقة تتناغم مع طبيعة إيقاع إذاعة دبي.

نمط هادئ

في حديثها مع "البيان" أشارت أمل إلى عدم وجود فوارق جوهرية بين نسختي البرنامج، وقالت: "نمط البرنامج هادئ جداً، وهو يخص كافة أفراد المجتمع بغض النظر عن العمر، وبالتأكيد أن إعادة بث البرنامج على إذاعة دبي، ستكسبه جماهيرية جديدة، في ظل محافظته على موسيقاه وفقراته، التي شهدت إضافة مجموعة من الأغنيات التي يتم توظيفها بطريقة تخدم الموضوع".

مشاعر إنسانية

فقرات عديدة تتنقل بينها أمل في برنامجها الذي اعتادت أن تبدأه بفقرة "مع القلب" لتحاكي من خلالها النفس البشرية، عبر الحديث عن موضوعات تدخل في إطار المشاعر الإنسانية، ما يجعل البرنامج أكثر قرباً من مستمعيه الذين يُمكنهم اكتساب الحكمة من خلال "القصة" التي اعتادت أمل على روايتها في فقرات البرنامج، كما يمكنهم في "المذهب ذهب" تعلم أصول السنع المحلية التي تحكم العلاقة بين أفراد المجتمع وتعكس أصالة وتراث الدولة والمجتمع المحلي.

فقرات مرنة

عمل أمل في هذا البرنامج لا يقتصر على تقديمه فقط، وإنما تتولى أيضاً أمور الإعداد والتنسيق، وهو ما وجدت فيه أمل متعة كبيرة. كما أن الخروج من دائرة الرتابة لا يقتصر في البرنامج على اختيار ضيوفه أو مواضيعه، وإنما يطال أيضاً شكله، وتحديداً يوم الخميس الذي تسعى فيه أمل إلى تقديم حلقة مميزة ومختلفة عن بقية حلقات الأسبوع، تكسبها مزيداً من خفة الظل، عبر فقرات مرنة.

 

طاقة إيجابية

تهتم أمل محمد في برنامجها كثيراً بكافة المواضيع التي تتعلق بالطاقة الايجابية، مشيرة إلى أن اهتمامها هذا نابع من شعورها بضرورة التركيز عليها لشحن المستمع بالطاقة الايجابية وتخليصه من الطاقة السلبية التي قد يفقدها مع زحمة الحياة، التي تحرمه من الاهتمام بالكثير من الأمور المهمة سواء كانت عائلية أو اجتماعية أو عملية.