مع إطلالة كل صباح، تشرق الإعلامية أمل الحليان بصوتها المتناغم مع صوت زميلها حامد بن كرم على مستمعي إذاعة دبي، ليقدما معاً برنامج «موعد مع الشمس» الذي يخاطبان فيه المستمع بكل حواسه، معتمدين على صدق الشمس في مواعيدها مع البشر، ومحاولين بث طاقة إيجابية في نفوس المستمعين، ليكون يومهم مملوءاً بالتفاؤل والإيجابية.
يكاد «موعد مع الشمس» أن يكون مختلفاً في تركيبته مقارنة بنظرائه من البرامج الصباحية، فهو عبارة عن مجلة اجتماعية شاملة، تحمل بين أوراقها تفاصيل حياتية عديدة، تخص في أحد جوانبها مستمع هذا البرنامج الذي اعتبرته أمل التي تشغل أيضاً منصب مدير أول تخطيط وإنتاج البرامج في قطاع الإذاعة بمؤسسة دبي للإعلام، في حوارها مع «البيان» بمنزلة مفتاح أمل ليوم المستمع، وأكدت سعيها وزميلها حامد من خلاله إلى تكريس ثقافة الإيجابية وتعزيزها في نفوس الجميع.
ريوق الصباح
كفراشتين تتنقل أمل وزميلها حامد بين فقرات البرنامج الـ11 لتجوب إمارات الدولة، فمن «ريوق الصباح» يأخذاننا في جولة برحاب دبي والإمارات، ليحلّقا بنا في فضاء العالم، لنستكشف معهما ما يجري على الساحة العالمية من أحداث مهمة، ليعودا ويفتحا معاً «ملف اليوم»، ليسلطا الضوء على قضايا المجتمع المهمة، وليلقيا من بعدها سلام الصباح على الموظفين، عبر لقاءات مع موظفين متميزين، أو تناول قضايا تهم مجتمع الموظفين، لنكون بعدها على موعد مع الوطن، نستعرض فيه إنجازات شبابه وبناته، لنستمع بعده إلى أصوات كتّاب معروفين في «مسمع القلم»، ليثروا بنقاشهم معرفة المستمع حول قضايا يومية واجتماعية تحتاج إلى مقترحات وحلول، لنوغل بعدها في الجوانب النفسية والاجتماعية، عبر التعرف إلى «أسلوب حياة»، لنختتم بأجواء «دبي العالم» التي تسلط الضوء على إنجازات دبي عالمياً.
طابع خاص
تمكنت أمل وحامد من كسب البرنامج طابعاً خاصاً، بأن جعلا منه وجبة صباحية خفيفة في روحها ودسمة في معلوماتها، إذ تصفه أمل بأنه «يشكّل مفتاح الصباح»، وقالت «أعتقد أنه بات علينا الابتعاد قليلاً عن المشكلات اليومية، والأخبار التي تحمل في طياتها الألم والحزن، ولذلك ركزنا خلال وضع خطة البرنامج، على ضرورة الإكثار من الطاقة الإيجابية، والابتعاد عن كل ما يعكر صفو الصباح، عبر تقديم فقرات خفيفة في إيقاعها، وثقيلة في مضمونها».
على طريقة المجلات، فضلت أمل وحامد أن يقدما برنامجهما، فهما يتعاملان معه كمجلة اجتماعية صباحية، تخاطب المستمع نفسه، وتسعى إلى إكسابه معلومات جديدة، تلامس واقعه اليومي والحياتي، وأشارت أمل إلى أن اعتمادهما عنوان «موعد مع الشمس» كان نابعاً من ثبات مواعيد الشمس التي تشكّل بداية كل صباح، وقالت «بالتأكيد، لا بداية بدون الشمس التي يكمن في أشعتها الكثير من التفاؤل والأمل».
السهل الممتنع
المستمع للبرنامج، وتحديداً مقدمته، يشعر بمدى العمق الذي تكتب به أمل وحامد، فأسلوبها من نوعية السهل الممتنع، وتحمل بين جملها الكثير من الأمل والتفاؤل، فضلاً عن ملامستها واقع المستمع اليومي، ولعل السبب يعود إلى اعتقاد أمل بأن مقدمة أي برنامج تشكّل مفتاح التعامل مع المستمع، وبمقدار ثباتها وقوتها، يكون ارتباط المستمع بالإذاعة. وأضافت «بلا شك، إن جذب المستمع يشكّل أولوية للمذيع والإذاعة على حد سواء، وهو أمر فيه تحدٍّ ومجازفة كبيرة، ولكن ثقة المذيع بنفسه، وقدرته على رفد المستمع بأشياء جديدة، تؤديان دوراً مهماً في هذه العملية».
مصداقية
«موعد مع الشمس» برغم عدم مضي أكثر من شهر على بثه، فإنه تمكن من تحقيق نسبة استماع جيدة، وسبب ذلك يعود إلى امتلاك أمل وحامد خبرة كبيرة في العمل الإذاعي والتلفزيوني، وما يشكّلانه معاً من تكامل واضح، سواء في خامات الصوت المتطابقة، أو مداخل الفقرات التي تنم عن تجانس أصواتهما، فضلاً عن أن مصداقية البرنامج أدت دوراً في رفع نسبة مستمعيه، وفي تعليقها، قالت أمل «في تقديري إن مصداقية أي برنامج تكمن في مدى تفاعل الجمهور معه، وكذلك المسؤولون، وقد نجح برنامجنا في ذلك، ويمكن للمستمع ملاحظة ذلك من خلال التفاعل الجماهيري معه، لطبيعة البرنامج الإيجابية».
