حين يتمكن الفن من صاحبه، لا يجد بديلاً من الانصياع لأوامره ومتطلباته، وهذا ما حدث مع عاشق الهيب هوب والراب أحمد هشام جاد، المعروف باسم "دي بي" في هذا الوسط، اختصاراً للقبه بالإنجليزية "الرصاصة الماسية".

عشق أحمد الموسيقى منذ طفولته، فلم يبخل على أذنيه بسماع الألوان الموسيقية المختلفة، العربية والغربية، حتى وصل سمعه إلى فرقة الروك الأميركية "لينكين بارك" التي تمزج الروك بالراب، فوجد نفسه تلقائياً في هذا النوع من الموسيقى، وارتبط لا شعورياً به.

عن بداياته في هذا المجال قال أحمد هشام: منذ الصغر، وأنا أعشق الموسيقى، وبدأت بكتابة شعر الراب، ومشاركته مع أصدقائي في المدرسة، حتى سافرت إلى اوكرانيا وأنا في السادسة عشرة من عمري، لأبدأ دراستي الجامعية، ومنذ تلك اللحظة، بدأ التحول في حياتي، فبعد أن كنت أقدم مجرد محاولات لتقليد فن الراب و الهيب هوب، انتقلت إلى إنتاج أعمال خاصة بي، من خلال استخدام أقل المعدات تكلفة.

صدمة

أحمد هشام ذكر أن الحياة في أوكرانيا لم تكن بالسهولة التي توقعها، وقال: تشكلت لدي صدمة ثقافية، دفعتني لكتابة مشاعري المتناقضة على الورق، ثم انتقلت من الورق إلى الميكروفون، لأنقل ما بداخلي إلى أغنيات راب مليئة بالمشاعر والفلسفات الشخصية.

بدأ هشام بعد محاولاته تلك، بالعمل كمنسق أغنيات "دي جاي"، في الحفلات المختلفة، وقدم عروضاً فنية زادت شعبيته في أوكرانيا، وكان يحارب في أغنياته التفرقة العنصرية التي شعر بها في بداية غربته، حتى وصل صوته للكثيرين، كما خاطب في أغنياته الشباب ووعاهم بخطر المخدرات.

 وعن هذه المرحلة قال: قمت بتسجيل أعمال مشتركة مع العديد من كبار فناني الراب في أوكرانيا و روسيا و شاركتهم الأداء في حفلات كثيرة، ونجحت بعد جهود كثيرة في عمل استوديو منزلي خاص بي، أسجل من خلاله أغنياتي، وأتولى فيه كل المسائل التقنية بنفسي.

وفي رصيد احمد هشام أربعة ألبومات متنوعة، باللغة العربية والانجليزية والروسية، بالإضافة إلى عدة فيديو كليبات، ورغم دراسته للصيدلة، إلا أن الفن تغلغل فيه حتى جعله حائراً ما بين تخصصه وهوايته.

 

أحلام

 

عبر أحمد هشام عن رغبته في أن يصبح و احداً من أهم فناني الراب، رغبة في أن يتواصل مع أبناء جيله الشباب ويوصل لهم أفكاره ومشاعره، كما يحلم بامتلاك شركة إنتاج خاصة، يقوم من خلالها بتبني الشباب الموهوبين في نفس المجال.