عاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى واجهة الأحداث، أخيراً، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع تأكيد سيدة فرنسا الأولى السابقة برناديت شيراك خوضه معركة الرئاسة الفرنسية المقبلة.

وفي صورة على موقع إنستغرام، هي محاولة التحميل الأولى له على هذا الموقع خلال 12 شهراً، يمكن مشاهدة ما يمكن أن يكون بدايات حملة ساركوزي السياسية، حيث يبدو مبتسماً وهو يشرب فنجاناً من القهوة في مقهى قريب من مكتبه في الدائرة الثامنة، وقد عنون الرسالة المرفقة: "عام سعيد لأصحاب الدكاكين في المقاطعة وشكراً على القهوة".

ترى صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، في تقرير لها عن الموضوع نشرته أخيراً، أن ساركوزي منذ هزيمته في انتخابات 2012، رفض الانزواء، وكان يؤكد وجوده باستمرار من خلال إرسال سلسلة من "البطاقات البريدية" إلى الفرنسيين، والظهور في حفلات زوجته الغنائية، وأخيراً من خلال الطلب من محافظ منطقة "فار" إرسال الدعم للمحتاجين في أعقاب الفيضانات.

وفي مقابلة أجرتها معها إذاعة "أوروبا 1"، أقرت برناديت شيراك بأن ساركوزي ينوي العودة إلى السياسة، بل هي تأمل ذلك لأنه برأيها الشخص الوحيد ضمن الجناح اليميني الذي يليق بهذا المنصب.

وترددت برناديت في البداية في الاعتراف فيما إذا كان ساركوزي الذي خلف زوجها في موقع الرئاسة الفرنسية قد أوضح نيته لها بشأن خوضه المعركة الرئاسية، فقالت: "حسناً، أنا ممنوعة عن الكلام في هذه الأمور، أقول لك انه سوف يؤنبني"، لكن بعد إصرار المحرر أقرت: "حسناً بالطبع".

وبرناديت أصبحت مؤيدة لساركوزي بعد علاقات باردة بينهما في أعقاب ما رآه زوجها الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عصياناً مفترضاً من قبل ساركوزي ضده، فيما كان في المنصب.

تقول "ديلي تلغراف" إن صورة ساركوزي على إنستغرام، حصلت على فيض من رسائل التأييد، في ظل تقارير تفيد بأن خصومه في الحزب يجمعون قواهم لمنعه من إبطال الانتخابات التمهيدية.

 وكان ساركوزي قد قال لأصدقائه وفقاً لمجلة "لو بوان": "السؤال لا يتعلق بمعرفة ما إذا كنت أرغب في العودة أم لا. فأنا لا يمكنني أن لا أعود. ليس لدي خيار. إنه المصير".