توج الفيلم الوثائقي السوري "العودة إلى حمص" للمخرج طلال ديركي، أمس، بجائزة لجنة تحكيم مهرجان صندانس السينمائي لأفضل فيلم وثائقي في السينما العالمية، وذلك في ختام فعاليات دورة المهرجان الـ 30 التي استضافها بارك سيتي في مدينة سالت ليك بولاية يوتا الأميركية، لمدة 10 أيام، عرضت فيها 121 فيلماً من 37 بلداً.
ويرافق مُشاهد الفيلم الذي صور على مدى 3 سنوات، الحياة اليومية لشخصيات الفيلم الرئيسة، من بطل الفيلم الأول عبد الباسط الساروت حارس نادي الكرامة ومنتخب سوريا الذي ترك كرة القدم والتحق بدرب الثورة، منذ بدايتها السلمية وحتى اضطرته الظروف لحمل السلاح، إلى بطل الفيلم الثاني الإعلامي "أسامة" ابن حي الخالديّة الذي أصيب بشظايا الهاون قبل أن تعتقله قوات النظام.
ريتش هيل
في المقابل، فاز الفيلم الوثائقي (ريتش هيل) الذي يدور حول سكان بلدة ريفية أميركية تعاني من الفقر، والفيلم الموسيقي (ويبلاش) بأكبر جوائز المهرجان، واجتذب فيلم (ويبلاش) الذي افتتح فعاليات المهرجان الجمهور بقصته الشيقة التي تدور حول عازف درامز يعيش في قلق دائم من أجل بلوغ الكمال في عمله، حيث فاز بجائزتي الجمهور ولجنة التحكيم في مسابقة الدراما الأميركية.
جائزة الجمهور لأفضل فيلم وثائقي كانت من نصيب فيلم (حياة بالداخل: قصة الموسيقى والذاكرة) للمخرج مايكل روسيتو بينيت، والذي يتناول تأثير الموسيقى على مرضى كبار السن يعانون من الزهايمر، وذهبت جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم درامي في السينما العالمية إلى فيلم "لقتل رجل" للمخرج اليخاندرو فرنانديز.
ويبلاش
وفي تعليق له، قال المخرج داميان تشازيل، صاحب فيلم (ويبلاش): "أتذكر أول مرة لي هنا كانت بفيلم قصير والسبب الرئيسي في قيامنا بإنتاج فيلم قصير هو خبرتي كعازف درامز، ولم يتحمس أحد لتمويل الفيلم لأنه لا أحد يريد انتاج فيلم عن عازف درامز."
أما المخرجة تريسي دروز تراجوس التي شاركت في اخراج الفيلم (ريتش هيل)، فقالت: "انه فيلم صغير لكنه مفعم بالمشاعر ونهديه لعائلات بلدة ريتش هيل في ميزوري والعائلات في هذا الفيلم والفتيان الثلاثة وأسرهم الذين تحلوا بقدر كبير من الشجاعة والرقة، بأن سمحوا لنا بالغوص في حياتهم ووثقوا فينا وكشفوا عن بعض الأمور التي كانت قاسية للغاية."
قبلة المشاهير
يعد المهرجان أهم حدث سينمائي للسينما المستقلة في العالم، وحرص هذا العام عدد كبير من الممثلين المعروفين على المشاركة فيه بأعمالهم، ومن بينهم المخرج ستيفن سبيلبيرغ، الذي قدم فيه العرض الأول لفيلمه الجديد "الصغار" (Young Ones)، والممثلة كريستين ستيوارت، التي افتتحت فيه فيلمها الجديد "كامبس اكس راي".
كما وجدت فيه الممثلة الأميركية ليندسي لوهان المكان الأنسب لتعلن عودتها مجدداً الى السينما عبر فيلم عنوانه "مستحيل".
