نصيب الدراما السورية من الموسم الدرامي الحالي يبدو أنه سيكون جيداً، ففي جعبتها على الأقل 13 عملاً، يعكف صناعها حالياً على انجازها، في ظل توقعات أن تساهم هذه الأعمال في تغيير مشهد خريطة العام الدرامية، مع عودة مجموعة من نجومها إلى الساحة بعد غياب عن الدراما السورية وسيطرة الدراما المصرية على خريطة الدراما العربية العام الماضي.

ورغم وجود توقعات بألا تحمل هذه الأعمال والتي لا يزال بعضها حبيس مواقع التصوير الموزعة بين دمشق وبيروت والإمارات أية مفاجآت، إلا أن غالبيتها يعالج الواقع السوري الحالي، وينقش ذاكرة التاريخ السوري، فيما يفتح بعضها أبوابه على قضايا اجتماعية.

اندلاع الثورات

تحت عنوان "قلم حمرة" المأخوذ عن نص للكاتبة يم مشهدي، يعود المخرج حاتم علي من بعد غياب إلى ساحة الدراما السورية، لينقلنا إلى مرحلة اندلاع الثورات العربية وصولاً إلى المرحلة الراهنة، في محاولة لملامسة الواقع السوري الحالي، ويتقاسم بطولته نخبة من الممثلين أبرزهم منى واصف، وعابد فهد وسلافة معمار. أما مسلسل "أبواب الريح" عن نص خلدون قتلان وإخراج الليث حجو.

فيتناول الفتنة التي حدثت في جبل لبنان عام 1860 وانتقلت بعدها إلى دمشق، ويتطرق العمل إلى محاولة السلطات العثمانية افقاد دمشق مركزها الريادي في مجموعة من الصناعات اليدوية، ويشهد هذا المسلسل عودة سلوم حداد إلى الدراما السورية، ليلعب فيه شخصية شيخ كار النحاسين في دمشق أيام العثمانيين، كما يشارك فيه غسان مسعود وعبد المنعم عمايري وهبه نور وغيرهم.

باب الحارة 6

وفي هذا العام نشهد عودة عباس النوري إلى أحضان مسلسل "باب الحارة" السادس الذي يغيب عنه الممثل حسن دكاك بسبب رحيله، ويشارك فيه أيمن زيدان، وشكران مرتجى، وصباح الجزائري، وسليم صبري، ومرح جبر، والعمل من تأليف سليمان عبد العزيز، وعثمان حجي، وإخراج عزام فوق العادة، وإشراف بسام الملا. كما تضم الدراما السورية هذا العام، مسلسل "طوق البنات" للكاتب أحمد حامد، وإخراج محمد زهير رجب، وبطولة نادين خوري وسوزان نجم الدين، ويتناول العمل فترة مهمة من تاريخ دمشق تحت الاحتلال الفرنسي، والتي تمتد بين العشرينات وحتى الاستقلال.

وفي الإطار نفسه، يطل بسام كوسا في مسلسل "مصرع الشمس" ليروي حياة الشاعر الراحل محمد سليمان الأحمد الملقب بـ "بدوي الجبل"، ويتطرق عبرها إلى تاريخ سوريا ما بين 1920 و1967، والمسلسل من تأليف أسامة اسماعيل وإخراج محمد زهير رجب.

أعمال اجتماعية

"القربان" عمل اجتماعي تطل به الدراما السورية هذا العام، من تأليف رامي كوسا واخراج علاء الدّين كوكش، وبطولة رشيد عساف الذي يلعب فيه دور رجل أعمال، وكذلك أمل عرفة التي تجسد فيه شخصية يارا التي تتعرض إلى فضيحة أخلاقية كبيرة في حارتها، ويوصف هذا العمل الذي تدور أحداثه في 2010، بأنه واقعي جداً ويبحث في مسببات ما وصلت إليه سوريا حالياً.

فيما يتطرق مسلسل "نساء من هذا الزمن" الذي كتبته بثينة عوض، إلى هموم ومشكلات المرأة عبر قصة 3 نساء، وهو من بطولة جهاد أسعد، وأيمن رضا، وقمر خلف، وهبة نور، واخراج أحمد إبراهيم أحمد. وعلى ذات النسق، يسير مسلسل "خواتم" الذي يدور حول استغلال الفتيات وحاجاتهن، وهو مأخوذ عن نص للكاتبة ناديا الأحمر للمخرج ناجي طعمي، ويشارك فيه جيني أسبر، كندا حنا.

وفي جعبة الدراما السورية أيضاً جزء جديد من "بقعة ضوء"، وكذلك خماسيات "الحب كله" التي تتعرض للأزمة السورية الحالية، وتعود المخرجة رشا شربتجي إلى الدراما السورية بعملها الجديد "رق الحبيب" والذي يتوقع أن تبدأ به قريباً، فيما تطل الممثلة مرج جبر بمسلسل "صرخة روح 2".

 

الأخوة

تستضيف الإمارات أعمال تصوير مسلسل "الأخوة" الذي تدور حبكته الدرامية حول الحب والخيانة وهوس جمع الثروة وأثرها على العلاقات الاجتماعية، ويشارك في بطولته باسل خياط وتيم حسن وقيس الشيخ نجيب، فيما يخرجه كل من سيف الشيخ نجيب وعمار العاني، وهو من سيناريو محمد أبو اللبن ولواء يازجي، كما تستضيف أيضاً اعمال تصوير المسلسل الشامي "حرملك" من بطولة سامر المصري.