"انطلاق نحو الآفاق" عنوان مسلسل يعكس تجربة 6 شبان وشابات من الإمارات، تتراوح أعمارهم بين 17 و21 عاما، سافروا إلى الفلبين، وعاشوا واقع الحياة مع العديد من الناس البسطاء. وساعدوهم في أعمالهم ونشاطهم.

ومن هذا الواقع يوثّق المسلسل التحديات والمغامرات والصعوبات التي واجهها الشباب، بعيدا عن الوطن، وعن ظروف حياتهم المعتادة، ليواجهوا واقعا مختلفا في بلد جديد لا يعرفون عنه الكثير، وهناك يشاركون في برامج خيرية وتطوعية، يتعلمون من خلالها كيفية إحداث تغيير في المجتمع، مستندين على قدراتهم الذاتية، وتسخير أبسط الوسائل في سبيل التخطيط والتواصل. عن هذا تحدث بعض المشاركين في هذا المسلسل الذي يندرج في إطار تلفزيون الواقع لـ "البيان"، موضحين أهمية هذه التجربة وانعكاسها على حياتهم.

قرباً من الواقع

شارك في الرحلة كل من أحمد الغرير، سالم المرر، محمد العامري، وتسنيم النقبي، مريم الكويتي وفاطمة عبدالرحمن التي قالت عبر رسالة وصلتني على "إيميلي" استطعت أن أرى إعلانا يفيد أنهم يريدون طلبة جامعة للمشاركة في البرنامج.

وأضافت فاطمة التي تدرس الغرافيك ديزاين في جامعة زايد: أرسلت إيميلاً عن رغبتي في المشاركة وقبلوني، وبالفعل سافرت إلى الفلبين بعد موافقة الأهل.

وتابعت: بقينا عشرة أيام في الفلبين، يبدأ يومنا هناك من السادسة صباحا، دون أن نوجه ماذا سنفعل خلال اليوم، وكنا نذهب في المواصلات، ونقضي مشوارا أو اثنين مشيا على الأقدام، وقد يستمر الطريق بين الساعة والساعة والنصف.

وأوضحت: في تلك الطرقات كانت الكاميرا تصورنا، فذات مرة ذهبنا إلى المزرعة وهناك التقينا المزارعين وساعدناهم في أعمالهم. وأضافت: بطريقة عفوية يتم التصوير الذي قد يعاد في بعض المرات لأسباب مختلفة.

وعن الاختلاف قالت : استطعت أن أعيش بدون هاتف، وأتأقلم مع غيري من الشخصيات الأخرى وأحصل منهم على خبرة مختلفة خاصة وأنني بطبعي إنسانة انطوائية، وتعاملت مع الناس الذين كانوا بدون عمل. وأضافت: كنت أساعدهم في البيع لأخرج بما أقدر عليه، من أجلهم فالناس ليس لديهم الموارد. وأشارت إلى وجود الكثير من الشباب الذين لا يقدرون النعمة التي يمتلكوها، ولا يستغلون الفرص التي توفر لهم الكثير، لو يفكروا فقط ماذا في الفلبين، لكانوا رأوا الحياة بطريقة أخرى.

حياة مختلفة

وقال أحمد الغرير: الكثير من الناس هناك حالتهم غير جيدة، ومع ذلك كنا نراهم فرحين ومبتسمين. وأضاف الغرير الذي يدرس الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة، من بعد أن عشت مع العائلات الفلبينية اختلفت حياتي، وتعاملي مع الآخرين. وكثيرا ما أشعر بالحزن لمشاهدة حياة الفقراء هناك. وأكد أنه انسجم مع الحالة الجديدة والتعب اليومي كونه رياضيا. وقال لدي الاستعداد كي أعيش تجربة مشابهة في بلد آخر.

 

تبرع

أنتجت المسلسل شركة "إيمج نيشن" وعرض على قناة "إم بي سي". على أن يعرض قريبا على إحدى المحطات المحلية، كما قامت الشركة المنتجة بعرض السيارة التي رافقت الفريق في مزاد علني، فاشتراها واحد من الفريق ورفض الكشف عن اسمه، ورصد المبلغ الذي يصل لـ 150 ألف درهم لضحايا إعصار "هيان" الذي ضرب الفلبين أخيراً.